تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله ) قال أهل التفسير : نزلت السورة في شأن عبد الله بن أبي بن سلول وأصحابه، كانوا يأتون النبي صلى الله عليه و سلم ويقولون : نحن مؤمنون بك، ونشهد إنك لرسول الله، وأن ما جئت به حق، ثم إذا رجعوا إلى ما بينهم أظهروا الكفر. وعن بعضهم : أن قوله تعالى :( نشهد ) معناه : نحلف بدليل أن الله تعالى قال بعد هذه الآية :( اتخذوا أيمانهم جنة ).
قال الشاعر :
أي : أحلف.
وقوله :( والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ) هو تطييب لقلب النبي صلى الله عليه و سلم وتسلية له، ومعناه : أن علمي أنك رسول الله وشهادتي لك بذلك خير من شهادتهم.
وقوله :( إنهم لكاذبون ) قال أبو عبيد : أي : الكافرون، يسمي الكفر باسم الكذب. وقال غيره : هو الكذب حقيقة. وسمي قولهم كذبا ؛ لأنهم كذبوا على قلوبهم. وقيل : لما أظهروا بألسنتهم خلاف ما كان في ضمائرهم سمي بذلك كذبا، كالرجل يخبر بالشيء على خلاف ما هو عليه.
قال الشاعر :
| وأشهد عند الله أني أحبها | فهذا لها عندي فما عندها ليا |
وقوله :( والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ) هو تطييب لقلب النبي صلى الله عليه و سلم وتسلية له، ومعناه : أن علمي أنك رسول الله وشهادتي لك بذلك خير من شهادتهم.
وقوله :( إنهم لكاذبون ) قال أبو عبيد : أي : الكافرون، يسمي الكفر باسم الكذب. وقال غيره : هو الكذب حقيقة. وسمي قولهم كذبا ؛ لأنهم كذبوا على قلوبهم. وقيل : لما أظهروا بألسنتهم خلاف ما كان في ضمائرهم سمي بذلك كذبا، كالرجل يخبر بالشيء على خلاف ما هو عليه.