كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
﴿إِذَا جَآءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ ؛ معناهُ : إذا جاءَك يا مُحَمَّدُ منافِقُوا أهلِ المدينةِ عبدُالله بنُ أُبَي وأصحابهُ، ﴿قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾، قالُوا : نُقسِمُ إنَّكَ لرسولُ اللهِ، وعلى ذلكَ ضَمِيرُنا واعتقادُنا، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾، من غيرِ شهادة المنافقين وحلفِهم ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ ؛ أي واللهُ يخبر أنَّ المنافقين لكَاذبون فيما يعتقدونَهُ بقُلوبهم وما يقُولون بأَلسِنَتِهم، فهُم كاذِبون في إخبارهم عمَّا في ضَمائرِهم، فأمَّا شَهادتُهم بألسِنتهم أنه رسولُ الله فقد كانت صِدْقاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى