الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿إِذَا جَآءَكَ﴾ : شرطٌ. قيل : جوابُه قالوا. وقيل : محذوفٌ. و " قالوا " حالٌ، أي : جاؤوك قائلين كيتَ وكيتَ، فلا تقبَلْ منهم. وقيل : الجوابُ ﴿اتَّخَذُواْ أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ وهو بعيدٌ، و " قالوا " أيضاً حالٌ.
قوله :﴿قَالُواْ نَشْهَدُ﴾ جرى مَجْرى القسمِ كفعل العِلْم واليقين، ولذلك تُلُقِّيَتْ بما يُتَلَقَّى به القسمُ في قوله :﴿إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ وفي قوله :
وقد تقدَّم خلافُ الناسِ في الصدق والكذبِ واستدلالُهم بهذه الآيةِ، والجوابُ عنها، أولَ البقرة.
قوله :﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ﴾ جملةٌ معترضةٌ بين قوله :﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ﴾ وبين قولِه :﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ﴾ لفائدةٍ، قال الزمخشري :" لو قال : قالوا نشهد إنَّك لرسول الله، واللَّهُ يَشْهد إنَّهم لكاذبون، لكان يُوْهِم أنَّ قولَهم هذا كذبٌ، فوَسَّط بينهما قولَه :﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ ليُميط هذا الإِبْهام ".
قوله :﴿قَالُواْ نَشْهَدُ﴾ جرى مَجْرى القسمِ كفعل العِلْم واليقين، ولذلك تُلُقِّيَتْ بما يُتَلَقَّى به القسمُ في قوله :﴿إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ وفي قوله :
| ولقد عَلِمْتُ لَتَأْتِيَنَّ مَنِيَّتي | إنَّ المنايا لا تَطيشُ سِهامُها |
قوله :﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ﴾ جملةٌ معترضةٌ بين قوله :﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ﴾ وبين قولِه :﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ﴾ لفائدةٍ، قال الزمخشري :" لو قال : قالوا نشهد إنَّك لرسول الله، واللَّهُ يَشْهد إنَّهم لكاذبون، لكان يُوْهِم أنَّ قولَهم هذا كذبٌ، فوَسَّط بينهما قولَه :﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ ليُميط هذا الإِبْهام ".