لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
قوله جل ذكره :﴿إِذَا جَاءكَ المُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ واللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ المُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾.
كذَّبهم فيما قالوا وأظهروا، ولكنهم لم يشهدوا عن بصيرة ولم يعتقدوا تصديقك، فهم لم يكذبوا في الشهادة ولكنَّ كِذْبَهم في قولهم : إنَّهم مخلصون لك، مُصَدِّقون لك. فصِدْقُ القالة لا ينفع مع قُبْح الحالة.
ويقال : الإيمان ما يوجِبُ الأمان ؛ فالإيمانُ يوجِبُ للمؤمن إذا كان عاصياً خلاصَه من العذاب أكثره وأقّله. . إلاَّ ما ينقله من أعلى جهنم إلى أسفلها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى