التفسير المظهري — المظهري

عن الكتاب
بسم الله الرحمان الرحيم ﴿إذا جاءك المنافقون﴾ عبد الله ابن أبي وأصحابه ﴿قالوا نشهد إنك لرسول الله﴾ الشهادة إخبار عن علم من الشهود وهو الحضور والإطلاع ولذلك صدق الله سبحانه المشهود به وكذبهم في الشهادة لعدم صدور ذلك الأخبار عن علم يقيني فقال ﴿والله يعلم إنك لرسوله﴾ الله ﴿لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون﴾ في إخبارهم أن هذا القول صادر عن علمهم وإذعانهم حتى يصدق على هذا القول لفظ الشهادة هذا على تقدير كون كلمة تشهد إخبارا وأما لو قيل أنه إنشاء للشهادة فهو لا يحتمل الصدق والكذب والمشهود به أعني قولهم إنك لرسول الله كلام صادق البتة لا ريب فيه فمعنى قوله :﴿والله يشهد إن المنافقين لكاذبون﴾ أنهم كاذبون في زعمهم والله أعلم وزعم النظام من المعتزلة أن الصدق ما طبقته الاعتقاد والكذب ولم يطابقه مستدلا بهذه الآية وليس كما قال

تفسير هذه الآية من كتب أخرى