تفسير المراغي — المراغي
عن الكتاببسم الله الرحمن الرحيم
﴿إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ( ١ ) اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون ( ٢ ) ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ( ٣ )* وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون﴾ [المنافقون: ١-٤].شرح المفردات : المنافق : من يظهر الإيمان ويبطن الكفر،
المعنى الجملي : وصف الله تعالى المنافقين بأوصاف هي منتهى الشناعة والقبح :
( ١ ) أنهم كذابون يقولون غير ما يعتقدون.
( ٢ ) أنهم لا يبالون بالحلف بالله كذبا، سترا لنفاقهم، وحقنا لدمائهم.
( ٣ ) أنهم جبناء، فهم على ضخامة أجسامهم، وفصاحة ألسنتهم، يظنون أن كل مناد ينادي إنما يقصدهم للإيقاع بهم.
الإيضاح :﴿إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله﴾ أي إذا حضر مجلسك المنافقون كعبد الله بن أبيّ وصحبه قالوا نشهد شهادة لا نشك في صدقها، إنك رسول من عند الله حقا، أوحى إليك وحيه، وأنزل عليك كتابه رحمة منه بعباده.
ثم إني بجملة معترضة بين ما قبلها وما بعدها، تحقيقا لرسالته فقال :
﴿والله يعلم إنك لرسوله﴾ أي والله يعلم إنك لرسوله إلى الناس كافة بشيرا ونذيرا، لتنقذهم من الضلال إلى الهدى.
ثم بين كذبهم في مقالهم الذي حدّثوا به فقال :
﴿والله يشهد إن المنافقين لكاذبون﴾ فيما أخبروا به، لأنهم لا يعتقدون صدق ما يقولون ولا تواطئ قلوبهم ألسنتهم في هذه الشهادة.
المعنى الجملي : وصف الله تعالى المنافقين بأوصاف هي منتهى الشناعة والقبح :
( ١ ) أنهم كذابون يقولون غير ما يعتقدون.
( ٢ ) أنهم لا يبالون بالحلف بالله كذبا، سترا لنفاقهم، وحقنا لدمائهم.
( ٣ ) أنهم جبناء، فهم على ضخامة أجسامهم، وفصاحة ألسنتهم، يظنون أن كل مناد ينادي إنما يقصدهم للإيقاع بهم.