فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ( ١ )﴾
إذا أتى إلى مجلسك أهل النفاق الذين يبطنون الكفر ويظهرون الإسلام قالوا بألسنتهم ما ليس في قلوبهم : نشهد ونقر ونؤكد أنك لمرسل من رب العالمين، وربك يعلم أنك رسوله حقا وصدقا، ويعلم أن المنافقين هم أكذب الخلق، إذ هم بنفاقهم ﴿يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون. في قلوبهم مرض..﴾(١).
[ قيل : معنى ﴿نشهد﴾ نحلف، فعبر عن الحلف بالشهادة.. ﴿والله يشهد إن المنافقين لكاذبون﴾ أي فيما اظهروا من شهادتهم وحلفهم بألسنتهم... وهذا يدل على أن الإيمان تصديق القلب، وعلى أن الكلام الحقيقي كلام القلب، ومن قال شيئا واعتقد خلافه فهو كاذب. ](٢).
١ - سورة البقرة. الآية ٨ و من الآية ٩..
٢ - ما بين العارضتين مما أورده القرطبي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى