البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿قالوا نشهد﴾ : يجري مجرى اليمين، ولذلك تلقى بما يتلقى به القسم، وكذا فعل اليقين.
والعلم يجري مجرى القسم بقوله :﴿إنك لرسول الله﴾ وأصل الشهادة أن يواطىء اللسان القلب هذا بالنطق، وذلك بالاعتقاد ؛ فأكذبهم الله وفضحهم بقوله :﴿والله يشهد إن المنافقين لكاذبون﴾ : أي لم تواطىء قلوبهم ألسنتهم على تصديقك، واعتقادهم أنك غير رسول، فهم كاذبون عند الله وعند من خبر حالهم، أو كاذبون عند أنفسهم، إذ كانوا يعتقدون أن قولهم :﴿إنك لرسول الله﴾ كذب.
وجاء بين شهادتهم وتكذيبهم قوله تعالى :﴿والله يعلم إنك لرسوله﴾، إيذاناً أن الأمر كما لفظوا به من كونه رسول الله حقاً.
ولم تأت هذه الجملة لتوهم أن قولهم هذا كذب، فوسطت الأمر بينهما ليزول ذلك التوهم.
والعلم يجري مجرى القسم بقوله :﴿إنك لرسول الله﴾ وأصل الشهادة أن يواطىء اللسان القلب هذا بالنطق، وذلك بالاعتقاد ؛ فأكذبهم الله وفضحهم بقوله :﴿والله يشهد إن المنافقين لكاذبون﴾ : أي لم تواطىء قلوبهم ألسنتهم على تصديقك، واعتقادهم أنك غير رسول، فهم كاذبون عند الله وعند من خبر حالهم، أو كاذبون عند أنفسهم، إذ كانوا يعتقدون أن قولهم :﴿إنك لرسول الله﴾ كذب.
وجاء بين شهادتهم وتكذيبهم قوله تعالى :﴿والله يعلم إنك لرسوله﴾، إيذاناً أن الأمر كما لفظوا به من كونه رسول الله حقاً.
ولم تأت هذه الجملة لتوهم أن قولهم هذا كذب، فوسطت الأمر بينهما ليزول ذلك التوهم.