التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله﴾ كانوا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم فلذلك كذبهم الله بقوله :﴿والله يعلم إن المنافقين لكاذبون﴾ أي : كذبوا في دعواهم الشهادة بالرسالة، وأما قوله :﴿والله يعلم إنك لرسوله﴾ فليس من كلام المنافقين وإنما هو من كلام الله تعالى، ولو لم يذكره لكان يوهم أن قوله :﴿والله يشهد إن المنافقين لكاذبون﴾ إبطال للرسالة، فوسطه بين حكاية المنافقين وبين تكذيبهم ليزيل هذا الوهم وليحقق الرسالة وعلى هذا ينبغي أن يوقف على قوله ﴿لرسول الله﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى