المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
فضح الله تعالى بهذه الآية سريرة المنافقين، وذلك أنهم كانوا يقولون لرسول الله ﷺ ﴿نشهد إنك لرسول الله﴾، وهم في إخبارهم هذا كاذبون، لأن حقيقة الكذب أن يخبر الإنسان بضد ما في قلبه، وكسرت الألف من «إن » في الثلاثة، لدخول اللام المؤكدة في الخبر، وذلك لا يكون مع المفتوحة، وقوله :﴿نشهد﴾ وما جرى مجراها من أفعال اليقين، والعلم يجاب بما يجاب به القسم، وهي بمنزلة القسم.