تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :( سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم ) ومعناه : أن استغفارك لهم لا ينفعهم، وعندهم أن وجوده وتركه واحد. فإن قيل : كيف أستغفر لهم رسول الله وقد علم أنهم منافقون ؟ والجواب : أنه كان يستغفر لهم لأنهم كانوا يأتون يطلبون الاستغفار، ويسألون منه الصفح والعفو، مثل ما ذكرنا في سورة التوبة، ولم يكن ينفعهم ؛ لأنهم كانوا كفارا عند الله.
وقوله :( إن الله لا يهدي القوم الفاسقين ) أي : المنافقين، وهم كفار وفساق ومنافقون. وحكى بعضهم عن حذيفة بن اليمان أنه قيل له : من المنافق ؟ قال : الذي يصف الإيمان ولا يعمل به. وعن عمر رضي الله عنه قال : إني لا أخاف عليكم مؤمنا تبين إيمانه، ولا كافرا تبين كفره، وإنما أخاف عليكم كل منافق عليم اللسان.
وقوله :( إن الله لا يهدي القوم الفاسقين ) أي : المنافقين، وهم كفار وفساق ومنافقون. وحكى بعضهم عن حذيفة بن اليمان أنه قيل له : من المنافق ؟ قال : الذي يصف الإيمان ولا يعمل به. وعن عمر رضي الله عنه قال : إني لا أخاف عليكم مؤمنا تبين إيمانه، ولا كافرا تبين كفره، وإنما أخاف عليكم كل منافق عليم اللسان.