نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما كان النبي ﷺ يحب صلاحهم فهو يحب أن يستغفر لهم، وربما ندبه(١) إلى ذلك بعض أقاربهم، فكان استغفاره بحيث يسأل عنه، قال منبهاً(٢) على أنهم ليسوا بأهل للاستغفار لأنهم لا يؤمنون. ﴿سواء﴾ أي غلب واستعلى هذا الاستواء الذي عالجوا أنفسهم عليه حتى تخلقوا به فصار(٣) مجرداً عن أدنى ميل وكلفة ﴿عليهم﴾.
ولما كان قد سلخ في هذا السياق عن(٤) الهمزة معنى الاستفهام كان معنى ﴿استغفرت لهم﴾ أي في هذا الوقت ﴿أم لم تستغفر لهم﴾ أي فيه أو فيما بعده - مستو عندهم استغفارك لهم وتركه، لأنه لا أثر له عندهم، ولهذا كانت نتيجته(٥) - عقوبة لهم - النفي(٦) المبالغ فيه بقوله :﴿لن يغفر الله﴾ أي الملك الأعظم ﴿لهم﴾ ولعل التعبير بالاستفهام بعد سلخ معناه للاشارة إلى أنهم لو شاهدوا الملك يستفهمك عن ذلك ما ردهم عن (٧)نفاقهم وما(٨) زادهم ذلك على ما عندهم شيئاً، وكان النبي ﷺ قيد هذه الآية بآية(٩) براءة المحتملة للتخيير(١٠) وأنه إن زاد على السبعين كان الغفران مرجواً(١١)، فاستجاز بذلك الصلاة على ابن أبي رأس المنافقين والاستغفار له لما عنده ﷺ من عظيم(١٢) الشفقة على عباد الله ومزيد الرحمة لهم ولا سيما من كان في عداد أصحابه والأنصار رضي الله عنهم به(١٣) عناية.
ولما كان التقدير لتعليل المبالغة في الإخبار بعد الغفران لهم : لأن فسقهم قد استحكم فصار وصفاً لهم ثابتاً، عبر عن ذلك بقوله :﴿إن الله﴾ أي الذي له صفات(١٤) الكمال ﴿لا يهدي القوم﴾ أي الناس الذين لهم قوة في أنفسهم على ما يريدونه ﴿الفاسقين﴾ لأنهم لا عذر لهم في الإصرار على الفسق وهو المروق من حصن الإسلام بخرقه وهتكه مرة بعد مرة والتمرن عليه حتى استحكم فهم راسخون في النفاق والخروج عن مظنة الإصلاح.
ولما كان قد سلخ في هذا السياق عن(٤) الهمزة معنى الاستفهام كان معنى ﴿استغفرت لهم﴾ أي في هذا الوقت ﴿أم لم تستغفر لهم﴾ أي فيه أو فيما بعده - مستو عندهم استغفارك لهم وتركه، لأنه لا أثر له عندهم، ولهذا كانت نتيجته(٥) - عقوبة لهم - النفي(٦) المبالغ فيه بقوله :﴿لن يغفر الله﴾ أي الملك الأعظم ﴿لهم﴾ ولعل التعبير بالاستفهام بعد سلخ معناه للاشارة إلى أنهم لو شاهدوا الملك يستفهمك عن ذلك ما ردهم عن (٧)نفاقهم وما(٨) زادهم ذلك على ما عندهم شيئاً، وكان النبي ﷺ قيد هذه الآية بآية(٩) براءة المحتملة للتخيير(١٠) وأنه إن زاد على السبعين كان الغفران مرجواً(١١)، فاستجاز بذلك الصلاة على ابن أبي رأس المنافقين والاستغفار له لما عنده ﷺ من عظيم(١٢) الشفقة على عباد الله ومزيد الرحمة لهم ولا سيما من كان في عداد أصحابه والأنصار رضي الله عنهم به(١٣) عناية.
ولما كان التقدير لتعليل المبالغة في الإخبار بعد الغفران لهم : لأن فسقهم قد استحكم فصار وصفاً لهم ثابتاً، عبر عن ذلك بقوله :﴿إن الله﴾ أي الذي له صفات(١٤) الكمال ﴿لا يهدي القوم﴾ أي الناس الذين لهم قوة في أنفسهم على ما يريدونه ﴿الفاسقين﴾ لأنهم لا عذر لهم في الإصرار على الفسق وهو المروق من حصن الإسلام بخرقه وهتكه مرة بعد مرة والتمرن عليه حتى استحكم فهم راسخون في النفاق والخروج عن مظنة الإصلاح.
١ - من ظ وم، وفي الأصل: نبه..
٢ - زيد من ظ وم..
٣ - من م، وفي الأصل وظ: فصاروا..
٤ - من ظ وم، وفي الأصل: من..
٥ - من ظ وم، وفي الأصل: نتيجة ذلك..
٦ - من ظ وم، وفي الأصل: لغى..
٧ - من ظ وم، وفي الأصل: نفاقك ولا..
٨ - من ظ وم، وفي الأصل: نفاقك ولا..
٩ - من ظ وم، وفي الأصل: بسورة..
١٠ - من ظ وم، وفي الأصل: للتخير..
١١ - من ظ وم، وفي الأصل: موجودا..
١٢ - زيد من ظ وم..
١٣ - زيد من ظ وم..
١٤ - من ظ وم، وفي الأصل، صفة..
٢ - زيد من ظ وم..
٣ - من م، وفي الأصل وظ: فصاروا..
٤ - من ظ وم، وفي الأصل: من..
٥ - من ظ وم، وفي الأصل: نتيجة ذلك..
٦ - من ظ وم، وفي الأصل: لغى..
٧ - من ظ وم، وفي الأصل: نفاقك ولا..
٨ - من ظ وم، وفي الأصل: نفاقك ولا..
٩ - من ظ وم، وفي الأصل: بسورة..
١٠ - من ظ وم، وفي الأصل: للتخير..
١١ - من ظ وم، وفي الأصل: موجودا..
١٢ - زيد من ظ وم..
١٣ - زيد من ظ وم..
١٤ - من ظ وم، وفي الأصل، صفة..