فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
﴿سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أي الاستغفار وعدمه سواء لا ينفعهم ذلك لإصرارهم على النفاق واستمرارهم على الكفر. قرأ الجمهور ﴿أستغفرت﴾ بهمزة مفتوحة من غير مدّ، وحذف همزة الاستفهام ثقة بدلالة «أم » عليها. وقرأ يزيد بن القعقاع بهمزة ثم ألف ﴿لَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ﴾ أي ما داموا على النفاق ﴿إِنَّ الله لاَ يَهْدِى القوم الفاسقين﴾ أي الكاملين في الخروج عن الطاعة والانهماك في معاصي الله، ويدخل فيهم المنافقون دخولاً أوّلياً.