أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿يقولون﴾ : أي لأهل المدينة.
﴿لا تنفقوا على من عند رسول الله﴾ : أي من المهاجرين.
﴿حتى ينفضوا﴾ : أي يتفرقوا عنه.
المعنى :
وذكر تعالى قولات هذا المنافق واحدة بعد واحدة فقال هم الذين يقولون : لا تنفقوا على من عند رسول الله أي قال لإِخوانه لا تنفقوا على المهاجرين حتى يتفرقوا عن رسول الله ﷺ فقرعه رب العزة وأدبه ببيان فساد ذوقه ورأيه فقال تعالى :﴿ولله خزائن السموات والأرض﴾ فجميع الأرزاق بيده وهو الذي يزرق من يشاء والمنافق نفسه رزقه على الله فكيف يدعى انه إذا لم ينفق على من عند رسول الله يجوعون فيتفرقون يطلبون الرزق بعيداً عن محمد ﷺ. ولكن المنافقين لعماهم وظلمة نفوسهم ومرض قلوبهم لا يفقهون هذا ولا يفهمونه، ولذا قال رئيسهم كلمته الخبيثة. تلك كانت القولة الأولى.
الهداية
من الهداية :
- مصادر الرزق كلها بيد الله تعالى فليطلب الرزق بطاعة الله ورسوله لا بمعصيتهما.