فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولكن المنافقين لا يفقهون﴾ [المنافقون: ٧].
ختمه هنا ب ﴿لا يفقهون﴾ وبعده ب ﴿لا يعلمون﴾(١) لأن الأول متّصل بقوله :﴿ولله خزائن السموات والأرض﴾ [المنافقون: ٧] وفي معرفتها غموض يحتاج إلى فطنة وفقه، فناسب نفي الفقه عنهم، والثاني متصل بقوله ﴿ولله العزّة ولرسوله وللمؤمنين﴾ [المنافقون: ٨] وفي معرفتها غموض زائد، يحتاج إلى علم، فناسب نفي العلم عنهم، فالمعنى : لا يعلمون أن الله معزّ أوليائه، ومذلّ أعدائه.
ختمه هنا ب ﴿لا يفقهون﴾ وبعده ب ﴿لا يعلمون﴾(١) لأن الأول متّصل بقوله :﴿ولله خزائن السموات والأرض﴾ [المنافقون: ٧] وفي معرفتها غموض يحتاج إلى فطنة وفقه، فناسب نفي الفقه عنهم، والثاني متصل بقوله ﴿ولله العزّة ولرسوله وللمؤمنين﴾ [المنافقون: ٨] وفي معرفتها غموض زائد، يحتاج إلى علم، فناسب نفي العلم عنهم، فالمعنى : لا يعلمون أن الله معزّ أوليائه، ومذلّ أعدائه.
١ - أشار إلى قوله تعالى: ﴿ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون﴾ إنما ختم الأولى بقوله: ﴿لا يفقهون﴾ لأن الرزق والعطاء، راجع إلى الحكمة والتدبير، فالمنافقون لم يدركوا حكمة الله، ولم يفقهوا تدبيره في الغنى والفقر، فلذلك يقولون ما يقولون، وختم الثانية بقوله: ﴿لا يعلمون﴾ لأنها متعلقة بالعزة والغلبة وهي من أسرار العلم الإلهي، فتدبر أسرار القرآن..