البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿هم الذين يقولون﴾ : إشارة إلى ابن سلول ومن وافقه من قومه، سفه أحلامهم في أنهم ظنوا أن رزق المهاجرين بأيديهم، وما علموا أن ذلك بيد الله تعالى.
﴿لا تنفقوا على من عند رسول الله﴾ : إن كان الله تعالى حكى نص كلامهم، فقولهم :﴿على من عند رسول الله﴾ هو على سبيل الهزء، كقولهم :﴿يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون﴾ أو لكونه جرى عندهم مجرى اللعب، أي هو معروف بإطلاق هذا اللفظ عليه، إذ لو كانوا مقرين برسالته ما صدر منهم ما صدر.
فالظاهر أنهم لم ينطقوا بنفس ذلك اللفظ، ولكنه تعالى عبر بذلك عن رسوله ﷺ، إكراماً له وإجلالاً.
وقرأ الجمهور :﴿ينفضوا﴾ : أي يتفرقوا عن الرسول ؛ والفضل بن عيسى : ينفضوا، من انفض القوم : فني طعامهم، فنفض الرجل وعاءه، والفعل من باب ما يعدى بغير الهمزة، وبالهمزة لا يتعدى.
قال الزمخشري : وحقيقته حان لهم أن ينفضوا مزاودهم.
﴿لا تنفقوا على من عند رسول الله﴾ : إن كان الله تعالى حكى نص كلامهم، فقولهم :﴿على من عند رسول الله﴾ هو على سبيل الهزء، كقولهم :﴿يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون﴾ أو لكونه جرى عندهم مجرى اللعب، أي هو معروف بإطلاق هذا اللفظ عليه، إذ لو كانوا مقرين برسالته ما صدر منهم ما صدر.
فالظاهر أنهم لم ينطقوا بنفس ذلك اللفظ، ولكنه تعالى عبر بذلك عن رسوله ﷺ، إكراماً له وإجلالاً.
وقرأ الجمهور :﴿ينفضوا﴾ : أي يتفرقوا عن الرسول ؛ والفضل بن عيسى : ينفضوا، من انفض القوم : فني طعامهم، فنفض الرجل وعاءه، والفعل من باب ما يعدى بغير الهمزة، وبالهمزة لا يتعدى.
قال الزمخشري : وحقيقته حان لهم أن ينفضوا مزاودهم.