بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿هُمُ الذين يَقُولُونَ لاَ تُنفِقُواْ على مَنْ عِندَ رَسُولِ الله حتى يَنفَضُّواْ﴾ يعني : يتفرقوا. وروى سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : كنا في غزوة، فكسح رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال الأنصاري يا للأنْصارِ وقال : المهاجري : يا للمهاجرين. فسمع النبي ﷺ، فقال :" مَا بَالُ دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ، دَعُوهَا فَإنَّهَا فِتْنَةٌ ". فقال عبد الله بن أبي : والله لئن رجعنا إلى المدينة، ليخرجن الأعز منها الأذل. فقال عمر : دعني يا رسول الله أضرب رأس هذا المنافق فقال النبي ﷺ :" دَعْهُ لا يَتَحَدَّث النَّاسُ أنَّ مُحَمَّداً يَقْتُلُ أصْحَابَهُ ".
وروى معمر، عن قتادة أن عبد الله بن أبي قال لأصحابه : لا تنفقوا على من عند رسول الله، فإنكم لو لم تنفقوا عليهم قد انفضوا. قال : فاقتتل رجلان، أحدهما من جهينة، والآخر من غفار ؛ وكانت جهينة حليف الأنصار، فظهر عليهم الغفاري، فقال رجل منهم عظيم النفاق يعني : عبد الله بن أبي : عليكم صاحبكم حليفكم، فوالله ما مثلنا ومثل محمد ﷺ إلا كما قال القائل : سمِّن كلبك يأكلك. أما والله لئن رجعنا إلى المدينة. ليخرجن الأعز منها الأذلّ.
وروى معمر، عن الحسن : أن غلاماً جاء إلى النبي ﷺ، فقال : يا نبي الله، إني سمعت أن عبد الله بن أبي يقول كذا. فقال :" فلعلك غضبت عليه ". فقال : أما والله يا نبي الله، فلقد سمعته يقول، فقال :" فلعله أخطأ سمعك ". فقال : لا والله يا نبي الله، لقد سمعته يقول. فأنزل الله تعالى تصديقاً للغلام ﴿لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى المدينة﴾. فأخذ النبي ﷺ بأذن الغلام، وقال :«وَعَتْ أُذُنُكَ يَا غُلامُ »، فنزل قوله تعالى :﴿هُمُ الذين يَقُولُونَ لاَ تُنفِقُواْ على مَنْ عِندَ رَسُولِ الله حتى يَنفَضُّواْ﴾. قال الله تعالى :﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السماوات والأرض﴾ يعني : مفاتيح السموات وهي المطر والرزق، ومفاتيح الأرض وهي النبات. ﴿ولكن المنافقين لاَ يَفْقَهُونَ﴾ أمر الله تعالى.
وروى معمر، عن قتادة أن عبد الله بن أبي قال لأصحابه : لا تنفقوا على من عند رسول الله، فإنكم لو لم تنفقوا عليهم قد انفضوا. قال : فاقتتل رجلان، أحدهما من جهينة، والآخر من غفار ؛ وكانت جهينة حليف الأنصار، فظهر عليهم الغفاري، فقال رجل منهم عظيم النفاق يعني : عبد الله بن أبي : عليكم صاحبكم حليفكم، فوالله ما مثلنا ومثل محمد ﷺ إلا كما قال القائل : سمِّن كلبك يأكلك. أما والله لئن رجعنا إلى المدينة. ليخرجن الأعز منها الأذلّ.
وروى معمر، عن الحسن : أن غلاماً جاء إلى النبي ﷺ، فقال : يا نبي الله، إني سمعت أن عبد الله بن أبي يقول كذا. فقال :" فلعلك غضبت عليه ". فقال : أما والله يا نبي الله، فلقد سمعته يقول، فقال :" فلعله أخطأ سمعك ". فقال : لا والله يا نبي الله، لقد سمعته يقول. فأنزل الله تعالى تصديقاً للغلام ﴿لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى المدينة﴾. فأخذ النبي ﷺ بأذن الغلام، وقال :«وَعَتْ أُذُنُكَ يَا غُلامُ »، فنزل قوله تعالى :﴿هُمُ الذين يَقُولُونَ لاَ تُنفِقُواْ على مَنْ عِندَ رَسُولِ الله حتى يَنفَضُّواْ﴾. قال الله تعالى :﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السماوات والأرض﴾ يعني : مفاتيح السموات وهي المطر والرزق، ومفاتيح الأرض وهي النبات. ﴿ولكن المنافقين لاَ يَفْقَهُونَ﴾ أمر الله تعالى.