مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون، وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين، ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون﴾
﴿لا تلهكم﴾ لا تشغلكم كما شغلت المنافقين، وقد اختلف المفسرون منهم من قال : نزلت في حق المنافقين، ومنهم من قال في حق المؤمنين، وقوله :﴿عن ذكر الله﴾ عن فرائض الله تعالى نحو الصلاة والزكاة والحج أو عن طاعة الله تعالى وقال الضحاك : الصلوات الخمس، وعند مقاتل : هذه الآية وما بعدها خطاب للمنافقين الذين أفروا بالإيمان ﴿ومن يفعل ذلك﴾ أي ألهاه ماله وولده عن ذكر الله ﴿فأولئك هم الخاسرون﴾ أي في تجارتهم حيث باعوا الشريف الباقي بالخسيس الفاني وقيل : هم الخاسرون في إنكار ما قال به رسول الله ﷺ من التوحيد والبعث.
وقال الكلبي : الجهاد، وقيل : هو القرآن وقيل : هو النظر في القرآن والتفكر والتأمل فيه

تفسير هذه الآية من كتب أخرى