إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿يا أيها الذين آمَنُوا لاَ تُلْهِكُمْ أموالكم وَلاَ أولادكم عَن ذِكْرِ الله﴾ أي لا يشغَلْكُم الاهتمامُ بتدبيرِ أمورِهَا والاعتناءُ بمصالحِهَا والتمتعُ بها عن الاشتغالِ بذكرِهِ عزَّ وجلَّ من الصلاةِ وسائرِ العباداتِ المذكّرةِ للمعبودِ والمرادُ نهيهُم عنِ التَّلهّي بهَا، وتوجيهُ النهيِ إليهَا للمبالغةِ كما في قولِهِ تعالَى :﴿وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ [ سورة المائدة، الآية ٢ ] الخ ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذلك﴾ أي التَّلهي بالدُّنيا منَ الدينِ ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الخاسرون﴾ أي الكاملونَ في الخسرانِ حيثُ باعُوا العظيمَ الباقِي بالحقيرِ الفانِي.