تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر
عن الكتاب
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: جَاءَ ابْنُ الْأَزْرَقِ وَعَطِيَّةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَا لَهُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٦]، وَقَالَ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] وَقَالَ فِي مَكَانٍ آخَرَ: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] وَقَالَ: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ، إِنَّهُ يَوْمٌ طَوِيلٌ فِيهِ مَوَاقِفُ كَثِيرَةٌ، فَيَأْتِي عَلَيْهِمْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَخْتَصِمُونَ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَيْهِمْ حَالٌ فَيَجْحَدُونَ شِرْكَهُمْ، وَيَظُنُّونَ أَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُهُمْ
فَيَخْتِمُ اللَّهُ عَلَى أَلْسِنَتُهُمْ، وَتَنْطِقُ جَوَارِحُهُمْ فَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ، ثُمَّ تَنْطِقُ أَلْسِنَتُهُمْ، فَتُقِرُّ بِمَا عَمِلُوا فَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا»، فَيَقُولُونَ: ﴿قَدْ جَاءَنَا نَذِيرُ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الملك: ٩]