محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٦ من سورة المرسلات في ٨٣ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٦ من سورة المرسلات

٨٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : فَيَعْتَذِرُونَ رفعا عطفا على قوله : وَلا يُؤْذَنَ لَهُمْ وإنما اختير ذلك على النصب وقبله جحد، لأنه رأس آية قرن بينه وبين سائر رؤوس الآيات التي قبلها، ولو كان جاء نصبا كان جائزا، كما قال : لا يقضى عليهم فيموتوا، وكلّ ذلك جائز فيه، أعني الرفع والنصب، كما قيل : مَنْ ذَا الّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضا حَسَنا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ رفعا ونصبا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قوله: (كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ) قال: حبال الجسور.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: كأنه قطع النُّحاس.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ) يقول: قطع النحاس.
وأولى الأقوال عندي بالصواب قول من قال: عُنِي بالجمالات الصفر: الإبل السود، لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب، وأن الجِمالات جمع جِمال، نظير رِجال ورِجالات، وبُيوت وبُيوتات.
وقد اختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين (جِمالاتٍ) بكسر الجيم والتاء على أنها جمع جِمال وقد يجوز أن يكون أريد بها جمع جِمالة، والجمالة جمع جَمَل كما الحجارة جمع حَجَر، والذِّكارة جمع ذَكَر. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفيين (كأنه جمالات) بكسر الجيم على أنها جمع جمل جُمع على جمالة، كما ذكرت مِن جمع حجَر حِجارة. ورُوي عن ابن عباس أنه كان يقرأ (جُمالاتٌ) بالتاء وضمّ الجيم كأنه جمع جُمالة من الشيء المجمل.
حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال. ثنا حجاج، عن هارون، عن الحسين المعلم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس.
والصواب من القول في ذلك، أن لقارئ ذلك اختيارَ أيّ القراءتين شاء من كسر الجيم وقراءتها بالتاء، وكسر الجيم وقراءتها بالهاء التي تصير في الوصل تاء، لأنهما القراءتان المعروفتان في قرّاء الأمصار، فأما ضم الجيم فلا أستجيزه لإجماع الحجة من القرّاء على خلافه.
وقوله: (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) يقول تعالى ذكره: ويل يوم القيامة للمكذّبين هذا الوعيد الذي توعد الله به المكذّيين من عباده.

القول في تأويل قوله تعالى: {هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ (٣٥) وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٧) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ يَعْنِي جَمَعْنَاهُ فِي الرَّحِمِ وَهُوَ قَرَارُ الْمَاءِ مِنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالرَّحِمِ مُعَدٌّ لِذَلِكَ حَافِظٌ لِمَا أُوْدِعَ فِيهِ من الماء. وقوله تعالى: إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ يَعْنِي إِلَى مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ، وَلِهَذَا قال تعالى: فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ثُمَّ قال تعالى: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كِفاتاً كُنَّا وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يُكْفَتُ الْمَيِّتُ فَلَا يُرَى مِنْهُ شَيْءٌ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ بَطْنُهَا لِأَمْوَاتِكُمْ وَظَهْرُهَا لِأَحْيَائِكُمْ وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ يَعْنِي الْجِبَالَ أَرْسَى بِهَا الْأَرْضَ لِئَلَّا تَمِيدَ وَتَضْطَرِبَ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً أي عَذْبًا زُلَالًا مِنَ السَّحَابِ أَوْ مِمَّا أَنْبَعَهُ اللَّهُ مِنْ عُيُونِ الْأَرْضِ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ أَيْ وَيْلٌ لِمَنْ تَأَمَّلَ هَذِهِ الْمَخْلُوقَاتِ الدَّالَّةَ عَلَى عَظَمَةِ خَالِقِهَا ثُمَّ بَعْدَ هَذَا يَسْتَمِرُّ على تكذيبه وكفره.

[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٢٩ الى ٤٠]

انْطَلِقُوا إِلى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٩) انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ (٣٠) لَا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (٣١) إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ (٣٣)
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٤) هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥) وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٧) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (٣٨)
فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (٣٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٠)
يقول تعالى مخبرا عن الكفار الْمُكَذِّبِينَ بِالْمَعَادِ وَالْجَزَاءِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ أَنَّهُمْ يُقَالُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: انْطَلِقُوا إِلى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ يَعْنِي لَهَبُ النَّارِ إِذَا ارْتَفَعَ وَصَعِدَ مَعَهُ دُخَانٌ فَمِنْ شِدَّتِهِ وَقُوَّتِهِ أَنَّ لَهُ ثَلَاثِ شُعَبٍ لَا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ أَيْ ظِلُّ الدُّخَانِ الْمُقَابِلُ لِلَّهَبِ لَا ظَلِيلٌ هُوَ فِي نَفْسِهِ، وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ يَعْنِي وَلَا يَقِيهِمْ حَرَّ اللَّهَبِ. وَقَوْلُهُ تعالى: إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ أَيْ يَتَطَايَرُ الشَّرَرُ مِنْ لَهَبِهَا كَالْقَصْرِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: كَالْحُصُونِ، وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة وَمَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَغَيْرِهِمْ: يَعْنِي أصول الشجر.
كأنه جمالات صُفْرٌ أَيْ كَالْإِبِلِ السُّودِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَعَنِ ابْنِ عباس ومجاهد وسعيد بن جبير: جمالات صُفْرٌ يَعْنِي حِبَالُ السُّفُنِ، وَعَنْهُ أَعْنِي ابْنَ عباس: جِمالَتٌ صُفْرٌ قِطَعُ نُحَاسٍ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ «١» : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى أنبأنا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ قَالَ: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ قَالَ: كُنَّا نَعْمِدُ إِلَى الْخَشَبَةِ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وَفَوْقَ ذَلِكَ فَنَرْفَعُهُ للبناء فنسميه القصر كأنه جمالات صُفْرٌ حِبَالُ السُّفُنِ تُجْمَعُ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرجال.
(١) كتاب التفسير، تفسير سورة ٧٧، باب ٢، ٣.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ أي : لا تقبل معذرتهم، ولو اعتذروا :﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٥ - ٤٠} ﴿هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ * وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالأوَّلِينَ * فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾.
أي: هذا اليوم العظيم الشديد على المكذبين، لا ينطقون فيه من الخوف والوجل الشديد، ﴿وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ أي: لا تقبل معذرتهم، ولو اعتذروا: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾
﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالأوَّلِينَ﴾ لنفصل بينكم، ونحكم بين الخلائق، ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ﴾ تقدرون على الخروج من ملكي وتنجون به من عذابي، ﴿فَكِيدُونِ﴾ أي: ليس لكم قدرة ولا سلطان، كما قال تعالى: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾
ففي ذلك اليوم، تبطل حيل الظالمين، ويضمحل مكرهم وكيدهم، ويستسلمون لعذاب الله، ويبين لهم كذبهم في تكذيبهم ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٣٦ من سورة المرسلات

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٣٣]

كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ (٣٣)
قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش بن عيسى وطلحة وحمزة والكسائي «كأنه جماله صفر» «١» وعن ابن عباس «جمالات صفر» «٢» بضم الجيم فالقراءة الأولى تكون جمع جمال أو جمالة وجمالة جمع جمل كحجر وحجارة، وجمالات يجوز أن يكون بمعنى جمال كما يقال: رخل ورخال وظئر وظؤار والتاء لتأنيث الجماعة إلا أن أهل التفسير يقولون: هي حبال السفن منهم ابن عباس وسعيد بن جبير إلّا أن علي بن أبي طلحة روى عن ابن عباس، قال: قطع النحاس ويجوز أن يكون مشتقا من الشيء المجمل.

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٣٥]

هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ (٣٥)
مبتدأ وخبره، وزعم الفراء «٣» أن القراء اجتمعت على رفع يوم. قال أبو جعفر:
وهذا قريب مما تقدّم. روي عن الأعرج والأعمش أنهما قرءا هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ بالنصب وفي نصبه قولان: أحدهما أنه ظرف أي هذا الذي ذكرنا في هذا اليوم، والقول الآخر ذكره الفراء يكون «يوم» مبنيا. وهذا خطأ عند الخليل وسيبويه «٤» لا تبنى الظروف عندهما مع الفعل المستقبل لأنه معرب وإنما يبنى مع الماضي، كما قال: [الطويل] ٥٢٣- على حين عاتبت المشيب على الصّبا «٥»

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٣٦]

وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦)
عطف، وزعم الفراء «٦» أنه اختير فيه الرفع لتتفق الآيات.

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٣٨]

هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (٣٨)
مبتدأ وخبره جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ نسق على الكاف والميم.

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٣٩]

فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (٣٩)
حذفت الياء لأن النون صارت عوضا منها لأنها مكسورة وهو رأس آية.

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٤١]

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ (٤١)
ومن كسر العين كره الضمة مع الياء.
(١) انظر تيسير الداني ١٧٧.
(٢) انظر البحر المحيط ٨/ ٣٩٨، ومعاني الفراء ٣/ ٢٢٥.
(٣) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٢٥.
(٤) انظر الكتاب ٣/ ١٣٦.
(٥) مرّ الشاهد رقم (١٢٩).
(٦) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٢٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٦ من سورة المرسلات

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

يُؤْذَنُ لَهُمْ

(يُؤْذَنُ لَهُمْ) تحقيق الهمزة ساكنة واظهار النون مضمومة واسكان الميم

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع

(يُؤْذَنُ لَهُمُ) تحقيق الهمزة ساكنة واظهار النون مضمومة وصلة الميم

قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(يُوذَ لَّهُمْ) إبدال الهمزة وادغام النون في اللام واسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو

(يُوذَنُ لَهُمْ) إبدال الهمزة واظهار النون مرفوعة واسكان الميم

ورش عن نافع

(يُوذَنُ لَهُمُ) إبدال الهمزة واظهار النون مضمومة وبصلة الميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن الصّامت، قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: أرأيتَ قول الله: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾. قال: إنّ يوم القيامة يوم له حالات وتارات؛ في حال لا يَنطِقون، وفي حال يَنطِقون، وفي حال يَعْتذِرون، لا أُحدِّثكم إلا ما حدَّثنا رسول الله ﷺ، قال: «إذا كان يوم القيامة يَنزل الجبّار في ظُلَل من الغمام -وكلّ أُمّة جاثية- في ثلاث حُجُب، مسيرة كلّ حجاب خمسون ألف سنة؛ حِجاب من نور، وحِجاب من ظُلمة، وحِجاب من ماء، لا يُرى لذلك، فيَأمر بذلك الماء فيعود في تلك الظُّلمة، ولا تَسمع نفس ذلك القول إلا ذَهبت، فعند ذلك لا يَنطِقون»١
التخريج
  1. ١عزاه ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٦٨٦ إلى ابن مردويه مقتصرًا على أوله، وعزاه إليه بتمامه السيوطي ١٥‏/‏١٨٤.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله تعالى: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾، و﴿فَلا تَسْمَعُ إلّا هَمْسًا﴾ [طه:١٠٨]، و﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ [الصافات:٢٧، والطور:٢٥]، و﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ [الحاقة:١٩]، فما هذا؟ قال: ويحك! هل سألتَ عن هذا أحدًا قبلي؟ قال: لا. قال: أما إنك لو كنتَ سألتَ هَلكتَ؛ أليس قال الله تعالى: ﴿وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج:٤٧]؟ قال: بلى. قال: وإنّ لكلّ مقدار يوم من هذه الأيام لونًا من الألوان١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٤‏/‏٥٧٣.
٣
عن أبي الضُّحى، أنّ نافع بن الأزرق وعطية أتيا ابن عباس، فقالا: يا ابن عباس، أخبِرنا عن قول الله: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾، وقوله: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر:٣١]، وقوله: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام:٢٣]، وقوله: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء:٤٢]. قال: ويحك، يا ابن الأزرق، إنه يوم طويل، وفيه مواقف؛ تأتي عليهم ساعة لا يَنطِقون، ثم يُؤذن لهم فيَختَصِمون، ثم يَمكُثون ما شاء الله يَحلِفون ويَجْحدون، فإذا فَعلوا ذلك خَتم الله على أفواههم، ويَأمر جوارحهم، فتَشهد على أعمالهم بما صَنعوا، ثم تَنطِق ألسنتهم فيَشهدون على أنفسهم بما صَنعوا. قال: وذلك قوله: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٩٢-، وعبد بن حميد -كما في فتح الباري ٨‏/‏٦٨٦-.
٤
عن عكرمة أنه سُئل عن قوله: ﴿يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج:٤]. قال: ألا أُخبرِكم بأشدّ مما تسألون عنه؟ قال ابن عباس، وذَكر: ﴿لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرحمن:٣٩]، ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أجْمَعِينَ﴾ [الحجر:٩٢]، و﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾، قال ابن عباس: إنها أيام كثيرة في يوم واحد، فيَصنع الله فيها ما يشاء، فمنها: ﴿يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾، ومنها: ﴿يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾ [الإنسان:١٠]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن قتادة، قال جاء رجل إلى عكرمة، فقال: أرأيتَ قول الله تعالى: ﴿هذا يوم لا ينطقون﴾، وقوله: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر:٣١]؟ قال: إنها مواقف، فأما موقف منها فتكلموا واختصموا، ثم ختم الله على أفواههم، فتكلمت أيديهم وأرجلهم، فحينئذ لا ينطقون١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٦٢.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكر الويل متى يكون، فقال: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾، فقال: أن تَعتذروا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٤٦.
التفسير بالمأثور لسورة المرسلات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٦ من سورة المرسلات

وقفة واحدة في هذه الآية

  • إن المتقين في ظلال وعيون كثيرا ما تجد العصاة يتعذرون اليوم بأعذار وغذا لا سبيل لهم للاعتذار فحذار حذار { هذا يوم لا ينطقون . ولا يؤذن لهم فيعتذرون }

    — محمد الربيعة

ترجمات معاني الآية ٣٦ من سورة المرسلات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(36) Nor will it be permitted for them to make an excuse.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال