الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال تعالى :( ولا يوذن لهم فيعتذرون )
أي مما كسبوا في الدنيا من المعاصي.
وقال (١) بن عباس : يوم القيامة أوقات، فوقت لا ينطقون فيه، وذلك (٢) ( أول ) (٣) نفخة، يريد : كل هول. وقيل : المعنى : لا ينطقون فيه بحجة لهم (٤). تقول العرب لمن احتج بما/ لا حجة فيه : ما جئت بشيء، ولا نطقت بشيء، أي : هم بمنزلة من لا ينطق، إذ لا ينتفعون بمنطقهم. ومثله في هذا المعنى (٥) قوله :( صم، بكم (٦)، ( عمي ) (٧) ) (٨). أي : هم بمنزلة من هو هكذا (٩).
وقد استدل بعض أهل النظر على أنه يراد به بعض أوقات اليوم دون بعض [ بإضافة ] (١٠) اليوم إلى افعل (١١).
قال : والعرب لا تضيف اليوم إلى " فعل " و " يفعل " ( إلا ) (١٢) إذا [ أرادت ] (١٣) الساعة من اليوم، تقول (١٤) : آتيك يوم يقدم فلان، وأدراك يوم يقدم (١٥).
والمعنى : ساعة يقدم، لأنه (١٦) لا يتمكن أن يكون إتيانه اليوم كله.
١ - أ: وقد قال..
٢ - أ: وكذلك..
٣ - ساقط من ث..
٤ - ذكره القرطبي في تفسيره ١٩/١٦٦ بنحوه عن الحسن..
٥ - ث: في هذا الموضع..
٦ - أ: بكم صم..
٧ - ساقط من أ..
٨ - البقرة: ١٨..
٩ - ث: هو به كذا.
١٠ - م: باطافة، ث: فاضافة..
١١ - هو قول الطبري في جامع البيان ٢٩/٢٤٣..
١٢ - ساقط من ث..
١٣ - م: أردت..
١٤ - أ: وتقول..
١٥ - أ: وان واراد يقدم..
١٦ - أ: لم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى