البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقرأ القراء كلهم فيما أعلم :﴿ولا يؤذن﴾ مبنياً للمفعول.
وحكى أبو علي الأهوازي أن زيد بن علي قرأ : ولا يأذن، مبنياً للفاعل، أي الله تعالى، ﴿فيعتذرون﴾ : عطف على ﴿ولا يؤذن﴾ داخل في حيز نفي الإذن، أي فلا إذن فاعتذار، ولم يجعل الاعتذار متسبباً عن الإذن فينصب.
وقال ابن عطية : ولم ينصب في جواب النفي لتشابه رؤوس الآي، والوجهان جائزان. انتهى.
فجعل امتناع النصب هو تشابه رؤوس الآي وقال : والوجهان جائزان، فظهر من كلامه استواء الرفع والنصب وأن معناهما واحد، وليس كذلك لأن الرفع كما ذكرنا لا يكون متسبباً بل صريح عطف، والنصب يكون فيه متسبباً فافترقا.
وذهب أبو الحجاج الأعلم إلى أن قد يرفع الفعل ويكون معناه المنصوب بعد الفاء وذلك قليل، وإنما جعل النحويون معنى الرفع غير معنى النصب رعياً للأكثر في كلام العرب، وجعل دليله ذلك، وهذه الآية كظاهر كلام ابن عطية، وقد رد ذلك عليه ابن عصفور وغيره.
وحكى أبو علي الأهوازي أن زيد بن علي قرأ : ولا يأذن، مبنياً للفاعل، أي الله تعالى، ﴿فيعتذرون﴾ : عطف على ﴿ولا يؤذن﴾ داخل في حيز نفي الإذن، أي فلا إذن فاعتذار، ولم يجعل الاعتذار متسبباً عن الإذن فينصب.
وقال ابن عطية : ولم ينصب في جواب النفي لتشابه رؤوس الآي، والوجهان جائزان. انتهى.
فجعل امتناع النصب هو تشابه رؤوس الآي وقال : والوجهان جائزان، فظهر من كلامه استواء الرفع والنصب وأن معناهما واحد، وليس كذلك لأن الرفع كما ذكرنا لا يكون متسبباً بل صريح عطف، والنصب يكون فيه متسبباً فافترقا.
وذهب أبو الحجاج الأعلم إلى أن قد يرفع الفعل ويكون معناه المنصوب بعد الفاء وذلك قليل، وإنما جعل النحويون معنى الرفع غير معنى النصب رعياً للأكثر في كلام العرب، وجعل دليله ذلك، وهذه الآية كظاهر كلام ابن عطية، وقد رد ذلك عليه ابن عصفور وغيره.