التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦:وقوله - سبحانه - :﴿ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُواْ الجحيم. ثُمَّ يُقَالُ هذا الذي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾.
بيان للون آخر من سوء مصيرهم.
أى : أن هؤلاء المكذبين سيكونون يوم القيامة محجوبين عن رؤية الله - تعالى - لسخطه عليهم، وممنوعين من رحمته، ثم إنهم بعد ذلك لداخلون فى أشد طبقات النار حرا.. ثم يقال لهم بواسطة خزنة جهنم على سبيل التقريع والتأنيب، هذا هو العذاب الذى كنتم به تكذبون فى الدنيا، وتقولون لمن يحذركم منه :﴿وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ فأنت ترى أن هذه الآيات الكريمة قد اشتملت على أشد ألوان الإِهانة ؛ لأنها أخبرت أن هؤلاء المكذبين : محجوبون عن ربهم، وأنهم مقاسون حر جهنم، وأنهم لا يقابلون من خزنتها إلا بالتيئيس من الخروج منها، وبالتأنيب والتقريع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى