فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وما أرسلوا عليهم حافظين﴾ أي والحال أنهم لم يرسلوا على المسلمين من جهة الله موكلين بهم يحفظون عليهم أحوالهم وأعمالهم، ويشهدون برشدهم وضلالهم، بل أمروا بإصلاح أنفسهم، فاشتغالهم بذلك أولى بهم من تتبع عورات غيرهم وتسفيه أحلامهم، وهذا تهكم بهم وإشعار بأن ما اجترؤوا عليه من القول من وظائف الرسل من جهته تعالى.
ويجوز أن يكون ذلك من جملة قول المؤمنين كأنهم ﴿قالوا إن هؤلاء لضالون وما أرسلوا علينا حافظين﴾ إنكارا لصدهم عن الشرك ودعائهم إلى الإسلام، قاله أبو السعود أولى وأظهر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى