كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ﴾؛ أي كِلْ أمرَهم إلَيَّ ولا تَهتَمَّ بهم، فإنِّي أكفِيكَهُمْ. يقالُ: ذرْنِي وزَيْداً؛ أي دَعْنِي وَزيداً؛ أي لا تَهْتَمَّ بهِ فإنِّي أكَافِيهِ. وقولهُ تعالى: ﴿أُوْلِي ٱلنَّعْمَةِ﴾ أي ذوُوا النعمةِ ذوُو الغِنَى وكثرةِ المال. قالت عائشةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: ((لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾؛ لَمْ يَكُنْ إلاَّ يَسِيراً حَتَّى وَقَعَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ)). والنَّعمَةُ بفتحِ النون التَّنَعُّمُ، والنِّعمَةُ بالكسرِ المالُ والغِنَى، والنُّعْمَاءُ: قُرَّةُ العينِ بضمِّ النون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى