التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - سبحانه - :﴿وَذَرْنِي والمكذبين أُوْلِي النعمة وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أى : ودعنى وشأنى مع هؤلاء المكذبين بالحق، ولا تهتم أنت بأمرهم، فأنا خالقهم، وأنا القادر على كل شئ يتعلق بهم.
وقوله :﴿أُوْلِي النعمة﴾ وصف لهم جئ به على سبيل التوبيخ لهم، والتهكم بهم، حيث جحدوا نعم الله، وتوهموا أن هذه النعم من مال أو ولد ستنفعهم يوم القيامة.
والنَّعمة - بفتح النون مع التشديد - : تطلق على التنعم والترفه وغضارة والعيش فى الدنيا.
وأما النِّعمة - بكسر النون - فاسم للحالات الملائمة لرغبة الإِنسان من غنى أو عافية أو نحوهما.
وأما النُّعمة - بالضم - فهى اسم المسرة. يقال : فلان فى نُعْمة - بضم النون - أى : فى فرح وسرور.
وقوله :﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أى : واتركهم ودعهم فى باطلهم وقتا قليلا، فسترى بعد ذلك سوء عاقبة تكذيبهم للحق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى