مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وذرني والمكذبين أولى النعمة ومهلهم قليلا﴾.
اعلم أنه إذا اهتم إنسان بمهم وكان غيره قادرا على كفاية ذلك المهم على سبيل التمام والكمال قال له : ذرني أنا وذاك أي لا حاجة مع اهتمامي بذاك إلى شيء آخر وهو كقوله :﴿فذرنى ومن يكذب﴾ وقوله :﴿أولى النعمة﴾ بالفتح التنعم وبالكسر الإنعام وبالضم المسرة يقال : أنعم بك ونعمك عينا أي أسر عينك وهم صناديد قريش وكانوا أهل تنعم وترفه ﴿ومهلهم قليلا﴾ فيه وجهان ( أحدهما ) المراد من القليل الحياة الدنيا ( والثاني ) المراد من القليل تلك المدة القليلة الباقية إلى يوم بدر، فإن الله أهلكهم في ذلك اليوم.
اعلم أنه إذا اهتم إنسان بمهم وكان غيره قادرا على كفاية ذلك المهم على سبيل التمام والكمال قال له : ذرني أنا وذاك أي لا حاجة مع اهتمامي بذاك إلى شيء آخر وهو كقوله :﴿فذرنى ومن يكذب﴾ وقوله :﴿أولى النعمة﴾ بالفتح التنعم وبالكسر الإنعام وبالضم المسرة يقال : أنعم بك ونعمك عينا أي أسر عينك وهم صناديد قريش وكانوا أهل تنعم وترفه ﴿ومهلهم قليلا﴾ فيه وجهان ( أحدهما ) المراد من القليل الحياة الدنيا ( والثاني ) المراد من القليل تلك المدة القليلة الباقية إلى يوم بدر، فإن الله أهلكهم في ذلك اليوم.