مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْماً﴾ هو مفعول ﴿تَتَّقُونَ﴾ أي كيف تتقون عذاب يوم كذا إن كفرتم ؟ أو ظرف أي فكيف لكم التقوى في يوم القيامة إن كفرتم في الدنيا ؟ أو منصوب ب ﴿كَفَرْتُمْ﴾ على تأويل جحدتم أي كيف تتقون الله وتخشونه إن جحدتم يوم القيامة والجزاء لأن تقوى الله خوف عقابه ﴿يَجْعَلُ الولدان﴾ صفة ل ﴿يَوْماً﴾ والعائد محذوف أي فيه ﴿شِيباً﴾ من هوله وشدته وذلك حين يقال لآدم عليه السلام : قم فابعث بعث النار من ذريتك وهو جمع أشيب. وقيل : هو على التمثيل للتهويل يقال لليوم الشديد : يوم يشيب نواصي الأطفال.