الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ﴾ أي فكيف لكم بالتقوى في القيامة إذا كفرتم في الدنيا، يعني : لا سبيل لكم إلى التقوى ولا تنفعكم التقوى إذا وافيتم القيامة. وقيل : معناه فكيف تتّقون عذاب يوم، وكيف تنجون منه إذا كفرتم. وقرأ ابن مسعود وعطيّة : فكيف يتّقون يوماً يجعل الولدان شيباً أن كفرتم.
وقرأ أبو السماك العدوي : فكيف يتّقون بكسر النون على الإضافة.
﴿يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ﴾ الصبيان ﴿شِيباً﴾ شمطاً من هوله وشدّته وذلك حين يقال لآدم : قم فابعث بعث النار من ذرّيتك.
أخبرني الحسن، قال : حدّثنا محمد بن الحسن بن بشر، قال : حدّثنا أبو بكر بن أبي الخطيب، قال : حدثني محمد بن غالب، قال : سمعت عثمان بن الهيثم، يقول : مررت بأبن السري وهو قائم في الطريق، فسأله إنسان ﴿يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيباً﴾، قال : هم أولاد الزنا. وقيل : أولاد المشركين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى