غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿أو انقص﴾ بكسر الواو للساكنين : حمزة وعاصم وسهل. الآخرون : بضمها للإتباع ﴿ناشية﴾ بالياء : يزيد والشموني والأصبهاني عن ورش وحمزة في الوقف. الباقون. بالهمزة ﴿وطأ﴾ بكسر الواو وسكون الطاء : ابن عامر وأبو عمرو. الآخرون : بالمد مصدر واطأت مواطأة ووطاء ﴿رب المشرق﴾ بالخفض على البدل ﴿من ربك﴾ ابن عامر ويعقوب وحمزة وعلي وخلف وعاصم سوى حفص والمفضل. الباقون : بالرفع على المدح أي هو رب. ﴿ونصفه وثلثه﴾ بالنصب فيهما : عاصم وحمزة وعلى وابن كثير وخلف.
ثم عاد إلى توبيخهم مرة بعد أخرى قائلاً ﴿فكيف تتقون إن كفرتم يوماً﴾ وانتصب ﴿يوماً﴾ على أنه مفعول به ﴿لتتقون﴾ أي كيف تحذرون ذلك اليوم لو كفرتم أي إن جحدتم يوم الجزاء فكيف تدعون تقوى الله وخوف عقابه ؟ ويجوز أن يكون ظرفاً ﴿لتتقون﴾ أي فكيف لكم بالتقوى يوم القيامة إن كفرتم في الدنيا ؟ ثم ذكر من هول ذلك اليوم شيئين : الأول أنه يجعل الولدان شيئاً جمع أشيب نحو بيض جمع أبيض فقيل : إنه وصفه بالطول بحيث يبلغ الأطفال فيه أوان الشيخوخة والشيب. والأكثرون على أنه مثل في الشدة كما قيل " يوم يشيب نواصي الأطفال " والأصل فيه قول الحكماء إن الهموم والأحزاب تسرع الشيب لاقتضائهما احتباس الروح إلى داخل القلب المستتبع لانطفاء الحرارة الغريزية المستعقب لفجاجة الأخلاط واستيلاء البلغم المتكرج. وليس المراد أن هول ذلك اليوم يجعل الولدان شيباً حقيقة لأن إيصال الألم والخوف إلى الصبيان غير جائز. وجوزه بعضهم بناء على أن ذلك اليوم أمر غير داخل تحت التكليف وقد حكي أن رجلاً أمسى فاحم الشعر كحنك الغراب وأصبح وهو أبيض الرأس واللحية فقال : أرأيت القيامة والنار في المنام ورأيت الناس يقادون في السلاسل إلى النار، فمن هول ذلك وأصبحت كما ترون.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف ﴿المزمل﴾ ه لا ﴿إلا قليلاً﴾ ه لا ﴿قليلاً﴾ ه لا ﴿ترتيلاً﴾ ه ﴿ثقيلاً﴾ ه ﴿قيلاً﴾ ه ط ﴿طويلاً﴾ ه ط ﴿تبتيلاً﴾ ه ط بالخفض لا يقف ﴿وكيلاً﴾ ه ﴿جميلاً﴾ ه م ﴿قليلاً﴾ ه ﴿وجحيماً﴾ ه لا ﴿أليماً﴾ ه وقد قيل يوصل بناء على أن يوم ظرف لدينا والوقف أجوز لأن ثبوت إلا نكال لا يختص بذلك اليوم بل المراد ذكر يوم كذا أو يوم كذا ترون ما ترون. ﴿مهيلاً﴾ ه ﴿رسولاً﴾ ه ﴿وبيلا﴾ ه ﴿شيباً﴾ ه لا بناء على أن ما بعده صفة يوماً ﴿به﴾ ط ﴿مفعولاً﴾ ه ﴿تذكرة﴾ ج للشرط مع الفاء ﴿سبيلاً﴾ ه ﴿معك﴾ ط ﴿والنهار﴾ ه ﴿القرآن﴾ ط ﴿مرضى﴾ لا للعطف ﴿من فضل الله﴾ لا لذلك ﴿في سبيل الله﴾ ج لطول الكلام والوصل أولى للتكرار ﴿فاقرؤا﴾ ه ﴿منة﴾ لا للعطف ﴿حسناً﴾ ط ﴿أجرأ﴾ ط لاختلاف الجملتين ﴿الله﴾ ط ﴿رحيم﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى