الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ﴾ معناه : كَيْفَ تَجْعَلُونَ وِقَايةً لأنفسِكم، و﴿يَوْماً﴾ مفعولٌ ب ﴿تَتَّقُونَ﴾، وقِيلَ : هو مفعولٌ ب ﴿كَفَرْتُمْ﴾ ويكونُ ﴿كَفَرْتُمْ﴾ بمعنى : جَحَدْتم، ف ﴿تَتَّقُونَ﴾ على هذا منَ التقوى، أي : تتقونَ عذابَ اللَّهِ، ويجوزُ أن يكونَ ﴿يَوْماً﴾ ظرفاً والمعنى : تتقونَ عِقَابَ اللَّه يوماً، وعبارةُ الثعلبي :﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ﴾ أي كيف تَتَحَصَّنُونَ من عذابِ يَوْمٍ يَشِيبُ فيه الطفلُ لهولِه إنْ كفرتُم، ثم ذَكَرَ نحو ما تقدم، انتهى. وحَكَى ( ص ) : ، عن بعضِ الناسِ جَوازَ أنْ يكونَ ﴿يَوْماً﴾ ظرفَاً أي : فكيفَ لَكُمْ بالتقوَى في يومِ القيامَةِ إنْ كفرتم في الدنيا، ( ت ) : وهَذَا هُوَ مُرَادُ ( ع )، قَالَ أبو حيان : و﴿شِيباً﴾ مفعولٌ ثانٍ ل ﴿يَجْعَلُ﴾ وهُو جَمْع أشْيَب، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى