التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿يوما﴾ مفعول به وناصبه تتقون أي : كيف تتقون يوم القيامة وأهواله إن كفرتم ؛ وقيل : هو مفعول به على أن يكون كفرتم بمعنى جحدتم، وقيل : هو ظرف أي : كيف لكم التقوى يوم القيامة ويحتمل أن يكون العامل فيه محذوف تقديره اذكروا قوله :﴿السماء منفطر به﴾.
﴿يجعل الولدان شيبا﴾ الولدان جمع وليد وهو الطفل الصغير والشيب بكسر الشين جمع أشيب ووزنه فعل بضم الفاء وكسرت لأجل الياء، ويجعل يحتمل أن يكون مسندا إلى الله تعالى أو إلى اليوم، والمعنى أن الأطفال يشيبون يوم القيامة، فقيل : إن ذلك حقيقة، وقيل : إنه عبارة عن هول ذلك اليوم، وقيل : إنه عبارة عن طوله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى