الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ﴾ : صفةٌ أخرى، أي : مُتَشَقِّقة بسبب هَوْلِه : وإنما لم تُؤَنَّثِ الصفةُ لأحدِ وجوهٍ منها : تأويلُها بمعنى السَّقْفِ. ومنها : أنها على النَّسَبِ أي : ذات انفطارٍ نحو : مُرْضِعٍ وحائضٍ. ومنها : أنها تُذَكَّر وتؤنَّثُ : أنشد الفراء :
ومنها : أنَّها اسمُ جنسٍ يُفْرَّقُ بينه وبين واحدِه بالتاءِ فيقال : سَماءة وقد تقدَّم أنَّ في اسم/ الجنسِ والتذكيرَ والتأنيثَ ؛ ولهذا قال الفارسي :" هو كقولِه :﴿جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾ [القمر: ٧] ﴿الشَّجَرِ الأَخْضَرِ﴾ [يس: ٨٠] و ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ﴾ [القمر: ٢٠] يعني فجاء على أحد الجائزَيْن. والباءُ فيه سببيَّةٌ كما تقدَّم. وجَوَّز الزمخشريُّ أَنْ تكونَ للاستعانةِ، فإنه قال :" والباءُ في " به " مِثْلُها في قولِك :" فَطَرْتُ العُوْدَ بالقَدُومِ فانْفَطر به ".
قوله :﴿وَعْدُهُ﴾ يجوزُ أَنْ يكونَ الضميرُ لله تعالى، وإنْ لم يَجْرِ له ذِكْرٌ للعِلْمِ به، فيكونُ المصدرُ مضافاً لفاعلِه. ويجوزُ أَنْ يكونَ لليومِ، فيكونَ مضافاً لمفعولِه. والفاعلُ وهو اللَّهُ تعالى مُقَدَّرٌ.
| ولو رَفَعَ السَّماء إليه قوماً | لَحِقْنا بالسَّماءِ وبالسَّحابِ |
قوله :﴿وَعْدُهُ﴾ يجوزُ أَنْ يكونَ الضميرُ لله تعالى، وإنْ لم يَجْرِ له ذِكْرٌ للعِلْمِ به، فيكونُ المصدرُ مضافاً لفاعلِه. ويجوزُ أَنْ يكونَ لليومِ، فيكونَ مضافاً لمفعولِه. والفاعلُ وهو اللَّهُ تعالى مُقَدَّرٌ.