فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿السماء منفطر به كان وعده مفعولا ( ١٨ )﴾
﴿السماء منفطر به﴾ السماء منشقة بهول هذا اليوم، أو ترونها متشققة في ذلك اليوم العصيب، كما أشار قول المولى تبارك اسمه :﴿إذا السماء انشقت. وأدنت لربها وحقت. وإذا الأرض مدت. وألقت ما فيها وتخلت. وأذنت لربها وحقت. يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه﴾(١).
قال الفراء : السماء يذكر ويؤنث.
﴿كان وعده مفعولا﴾ أي : وعد الله بالقيامة والحساب والجزاء واقع وآت لا شك فيه ولا خلف، وأعيد الضمير على المولى تبارك اسمه- وإن لم يرد في هذه الآية، لأنه معلوم من السياق. أو يكون الضمير لليوم، أي الوعد بهذا اليوم كائن. وقد أضيف المصدر إلى مفعوله.
قال بعض علماء القرآن : كان وعد الله بأن يظهر دينه على الدين كله واقعا وحقا لا مرية فيه.
١ - سورة الانشقاق. الآيات من ١- ٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى