الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ﴾ وصف لليوم بالشدّة أيضاً. وأنّ السماء على عظمها وإحكامها تنفطر فيه، فما ظنك بغيرها من الخلائق. وقرىء :«منفطر ومتفطر » والمعنى : ذات انفطار. أو على تأويل السماء بالسقف أو على تأويل السماء شىء منفطر والباء في ﴿بِهِ﴾ مثلها في قولك : فطرت العود بالقدوم فانفطر به، يعني : أنها تنفطر بشدة ذلك اليوم وَهَوْله كما ينفطر الشيء بما يفطر به. ويجوز أن يراد السماء مثقلة به إثقالاً يؤدّي إلى انفطارها لعظمه عليها وخشيتها من وقوعه، كقوله :﴿ثَقُلَتْ فِى السموات والأرض﴾ [الأعراف: ١٨٧]، ﴿وَعْدَهُ﴾ من إضافة المصدر إلى المفعول، والضمير لليوم. ويجوز أن يكون مضافاً إلى الفاعل وهو الله عز وعلا، ولم يجر له ذكر لكونه معلوماً.