تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٨ : وقوله تعالى :﴿السماء منفطر به﴾ أي بما يجعل الولدان شيبا، وهو هول ذلك اليوم وشدة فزعه، أو منفطر بالغمام، وقيل : منفطر بالله أي بقضائه وحكمه، والله أعلم.
ثم قال :﴿منفطر به﴾ ولم يقل منفطرة، والسماء مؤنث، فذكر الزجاج أن معنى قوله :﴿منفطر به﴾ أي ذات انفطار، فعبر به كما يعبر عن الذكور كما يقال : امرأة مرضع، أي ذات إرضاع.
وقوله تعالى :﴿كان وعده مفعولا﴾ أي الذي وقع به الوعد مفعول، لا أن يكون الوعد هو المفعول. فكذا قوله :﴿إنه كان وعده مأتيا﴾[مريم: ٦١] والوعد لا يؤتى بل الموعود هو الذي يؤتى، ولكن نسب الموعود إلى الوعد لأنه من آثاره. وهذا كما يقال : المطر رحمة الله أي برحمة الله ما أمطر لا(١) أن يكون المطر برحمته، ويقال : الصلاة أمر الله[ أي بأمر الله ](٢) ما تقام لا أن تكون أمره الذي يوصف به، فكذلك الموعود نسب إلى الوعد ؛ إذ بالوعد استوجبوا لا أن يكون الوعد، هو المفعول، وهو المأتيّ.
ثم قال :﴿منفطر به﴾ ولم يقل منفطرة، والسماء مؤنث، فذكر الزجاج أن معنى قوله :﴿منفطر به﴾ أي ذات انفطار، فعبر به كما يعبر عن الذكور كما يقال : امرأة مرضع، أي ذات إرضاع.
وقوله تعالى :﴿كان وعده مفعولا﴾ أي الذي وقع به الوعد مفعول، لا أن يكون الوعد هو المفعول. فكذا قوله :﴿إنه كان وعده مأتيا﴾[مريم: ٦١] والوعد لا يؤتى بل الموعود هو الذي يؤتى، ولكن نسب الموعود إلى الوعد لأنه من آثاره. وهذا كما يقال : المطر رحمة الله أي برحمة الله ما أمطر لا(١) أن يكون المطر برحمته، ويقال : الصلاة أمر الله[ أي بأمر الله ](٢) ما تقام لا أن تكون أمره الذي يوصف به، فكذلك الموعود نسب إلى الوعد ؛ إذ بالوعد استوجبوا لا أن يكون الوعد، هو المفعول، وهو المأتيّ.
١ في الأصل و م: وإلا..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٢ من م، ساقطة من الأصل..