تفسير المراغي — المراغي
عن الكتاببسم الله الرحمن الرحيم
﴿يا أيها المزمل ( ١ ) قم الليل إلا قليلا ( ٢ ) نصفه أو انقص منه قليلا ( ٣ ) أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا ( ٤ ) إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ( ٥ ) إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا ( ٦ ) إن لك في النهار سبحا طويلا ( ٧ ) واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا ( ٨ ) رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا﴾ [المزمل: ١-٩].شرح المفردات : المزمل : أصله المتزمل ؛ من قولهم تزمل بثيابه إذا تلفف بها.
المعنى الجملي : قال ابن عباس : أول ما جاء جبريل النبي صلى الله عليه وسلم خافه وظن أن به مسا من الجن، فرجع من الجبل مرتعدا وقال : زملوني زملوني، فبينا هو كذلك إذ جاءه جبريل وناداه. ﴿يا أيها المزمل* قم الليل إلا قليلا* نصفه أو انقص منه قليلا* أو زد عليه﴾[المزمل: ١-٤]. ثم أمره بترتيل القرآن وقراءته بتؤدة وتأن، ثم أخبره بأنه سيلقي عليه قرآنا فيه التكاليف الشاقة على المكلفين، وأن النهوض للعبادة بالليل شديد الوطأة ولكنه أقوم لقراءة القرآن لحضور القلب، أما قراءته في النهار فتكون مع اشتغال النفوس بأحوال الدنيا، ثم أمره بذكر ربه والانقطاع إليه بالعبادة، وتفويض أموره كلها إليه.
الإيضاح :﴿يا أيها المزمل* قم الليل إلا قليلا﴾ أي يا أيها النبي المتزمل بثيابه، المتهيئ للصلاة، دم عليها الليل كله إلا قليلا.
المعنى الجملي : قال ابن عباس : أول ما جاء جبريل النبي صلى الله عليه وسلم خافه وظن أن به مسا من الجن، فرجع من الجبل مرتعدا وقال : زملوني زملوني، فبينا هو كذلك إذ جاءه جبريل وناداه. ﴿يا أيها المزمل* قم الليل إلا قليلا* نصفه أو انقص منه قليلا* أو زد عليه﴾[المزمل: ١-٤]. ثم أمره بترتيل القرآن وقراءته بتؤدة وتأن، ثم أخبره بأنه سيلقي عليه قرآنا فيه التكاليف الشاقة على المكلفين، وأن النهوض للعبادة بالليل شديد الوطأة ولكنه أقوم لقراءة القرآن لحضور القلب، أما قراءته في النهار فتكون مع اشتغال النفوس بأحوال الدنيا، ثم أمره بذكر ربه والانقطاع إليه بالعبادة، وتفويض أموره كلها إليه.