الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿يأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ المتلفف بثوبه، وأصله المتزمل فأدغم التاء في الزاء، ومثله يقال : تزمل وتدثر بثوبه إذا تغطى به، وزمل غيره إذا غطّاه.
قال امرؤ القيس : كبير أُناس في بجاد مزمّل
قال أبو عبد الله الجدلي : سألت عائشة عن قوله سبحانه :﴿يأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ ما كان تزميله ذلك ؟ قالت : كان مرطاً طوله أربع عشر ذراعاً نصفه عليَّ وأنا نائمة ونصفه على رسول الله ﷺ وهو يصلّي.
قال أبو عبد الله : فسألتها ما كان ؟
قالت : والله ما كان جزّاً ولا قزّاً ولا مرعزي ولا إبريسم ولا صوفاً كان سداه شعراً ولحمته وبراً.
وقال السدي : أراد يا أيها النائم قم فصلِّ. وقال عكرمة : يعني : يا أيُّها الذي زُمّل هذا الأمر أي حُمّله، وكان يقرأ المزمّل بتخفيف الزاي وفتح الميم وتشديدها. وقالت الحكماء : إنّما خاطبه بالمزمل والمدثر في أوّل الأمر ؛ لأنّه لم يكن أدّى بعد شيئاً من تبليغ الرسالة.
قال امرؤ القيس : كبير أُناس في بجاد مزمّل
قال أبو عبد الله الجدلي : سألت عائشة عن قوله سبحانه :﴿يأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ ما كان تزميله ذلك ؟ قالت : كان مرطاً طوله أربع عشر ذراعاً نصفه عليَّ وأنا نائمة ونصفه على رسول الله ﷺ وهو يصلّي.
قال أبو عبد الله : فسألتها ما كان ؟
قالت : والله ما كان جزّاً ولا قزّاً ولا مرعزي ولا إبريسم ولا صوفاً كان سداه شعراً ولحمته وبراً.
وقال السدي : أراد يا أيها النائم قم فصلِّ. وقال عكرمة : يعني : يا أيُّها الذي زُمّل هذا الأمر أي حُمّله، وكان يقرأ المزمّل بتخفيف الزاي وفتح الميم وتشديدها. وقالت الحكماء : إنّما خاطبه بالمزمل والمدثر في أوّل الأمر ؛ لأنّه لم يكن أدّى بعد شيئاً من تبليغ الرسالة.