البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ومناسبة هذه السورة لما قبلها : أن في آخر ما قبلها ﴿عالم الغيب﴾ الآيات، فأتبعه بقوله :﴿يا أيها المزمل﴾،
تزمّل في ثوبه : التف، وزمّل : لف. قال امرؤ القيس :
كبير أناس في بجاد مزمّل
وقال ذو الرمّة :
﴿يا أيها المزمل﴾ قالت عائشة والنخعي وجماعة : ونودي بذلك لأنه كان في وقت نزول الآية متزملاً بكساء.
وقال قتادة : كان تزمل في ثيابه للصلاة واستعد.
فنودي على معنى : يا أيها المستعد للعبادة.
وقال عكرمة : معناه المزمل للنبوة وأعبائها، أي المشمر المجد، فعلى هذا يكون التزمل مجازاً، وعلى ما سبق يكون حقيقة. إعلاماً بأنه ﷺ ممن ارتضاه من الرسل وخصه بخصائص وكفاه شر أعدائه.
وقرأ الجمهور :﴿المزمل﴾، بشد الزاي وكسر الميم، أصله المتزمل فأدغمت التاء في الزاي.
وقرأ أبي : المتزمل على الأصل ؛ وعكرمة : بتخفيف الزاي.
أي المزمل جسمه أو نفسه.
وقرأ بعض السلف : بتخفيف الزاي وفتح الميم، أي الذي لف.
وللزمخشري في كيفية نداء الله له بهذا الوصف كلام ضربت عن ذكره صفحاً، فلم أذكره في كتابي.
وقال السهيلي : ليس المزمل باسم من أسمائه عليه الصلاة والسلام يعرف به، وإنما هو مشتق من حالته التي كان التبس بها حالة الخطاب، والعرب إذا قصدت الملاطفة بالمخاطب تترك المعاتبة نادوه باسم مشتق من حالته التي هو عليها، كقول النبي ﷺ لعليّ كرم الله وجهه وقد نام ولصق بجنبه التراب :« قم أبا تراب »، إشعاراً بأنه ملاطف له، فقوله :﴿يا أيها المزمل﴾ فيه تأنيس وملاطفة.
تزمّل في ثوبه : التف، وزمّل : لف. قال امرؤ القيس :
كبير أناس في بجاد مزمّل
وقال ذو الرمّة :
| وكائن تخطت ناقتي من مفازة | ومن نائم عن ليلها متزمّل |
وقال قتادة : كان تزمل في ثيابه للصلاة واستعد.
فنودي على معنى : يا أيها المستعد للعبادة.
وقال عكرمة : معناه المزمل للنبوة وأعبائها، أي المشمر المجد، فعلى هذا يكون التزمل مجازاً، وعلى ما سبق يكون حقيقة. إعلاماً بأنه ﷺ ممن ارتضاه من الرسل وخصه بخصائص وكفاه شر أعدائه.
وقرأ الجمهور :﴿المزمل﴾، بشد الزاي وكسر الميم، أصله المتزمل فأدغمت التاء في الزاي.
وقرأ أبي : المتزمل على الأصل ؛ وعكرمة : بتخفيف الزاي.
أي المزمل جسمه أو نفسه.
وقرأ بعض السلف : بتخفيف الزاي وفتح الميم، أي الذي لف.
وللزمخشري في كيفية نداء الله له بهذا الوصف كلام ضربت عن ذكره صفحاً، فلم أذكره في كتابي.
وقال السهيلي : ليس المزمل باسم من أسمائه عليه الصلاة والسلام يعرف به، وإنما هو مشتق من حالته التي كان التبس بها حالة الخطاب، والعرب إذا قصدت الملاطفة بالمخاطب تترك المعاتبة نادوه باسم مشتق من حالته التي هو عليها، كقول النبي ﷺ لعليّ كرم الله وجهه وقد نام ولصق بجنبه التراب :« قم أبا تراب »، إشعاراً بأنه ملاطف له، فقوله :﴿يا أيها المزمل﴾ فيه تأنيس وملاطفة.