زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أَيُّهَا الْمُزَّمّلُ﴾ وقرأ أبي بن كعب، وأبو العالية، وأبو مجلز، وأبو عمران، والأعمش :﴿المتزمل﴾ بإظهار التاء. وقرأ عكرمة، وابن يعمر :﴿المزمل﴾ بحذف التاء، وتخفيف الزاي. قال اللغويون :﴿المزمل﴾ الملتف في ثيابه، وأصله " المتزمل " فأدغمت التاء في الزاي. فثقلت. وكل من التف بثوبه فقد تزمل. قال الزجاج : وإنما أدغمت فيها لقربها منها. قال المفسرون : وكان النبي ﷺ يتزمل في ثيابه في أول ما جاء جبريل فرقا منه حتى أنس به. وقال السدي : كان قد تزمل للنوم. وقال مقاتل : خرج من البيت وقد لبس ثيابه، فناداه جبريل : يا أيها المزمل. وقيل : أريد به متزمل النبوة. قال عكرمة : في معنى هذه الآية : زُمّلت هذا الأمر، فقم به. وقيل : إنما لم يخاطب بالنبي والرسول ها هنا، لأنه لم يكن قد بلغ، وإنما كان في بدء الوحي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى