الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( يا أيها المزمل (١) قم الليل )[ ١ ] إلى قوله ( ومهلهم قليلا (٢) )
معناه : يا أيها الملتف (٣) بثيابه، يعني النبي ﷺ. وأصله : المتزمل ثم أدغمت التاء في [ الزاي ] (٤).
قال قتادة : إنما قيل له :( يا أيها المزمل ) ؛ لأنه كان متزملا في ثيابه، كأنه متأهب للصلاة ؛ ودل على ذلك قوله :( قم الليل إلا قليلا ) (٥).
قال ابن عباس : كان النبي –صلى اله عليه وسلم- يفُرقَ (٦) من جبريل فيتزمل بالثياب في أول ما جاءه حتى أنس به (٧).
وقال عكرمة : زمل هذا الأمر، يعني : النبوة والرسالة (٨).
قال : الزهري : التف (٩) النبي _ صلى الله عليه وسلم_ بثيابه من [ فزع ] (١٠) أصاحبه أول ما رأى الملك فنودي بصفة فعله (١١).
وقيل : كان يتزمل بالثياب، من شدة ما يبقى من قريش من تكذيبهم له [ وتخويفهم ] (١٢) وأذاهم (١٣).
قال [ النخعي ] (١٤) كان متزملا في قطيفة (١٥).
١ - ساقط من ث..
٢ - أ" إلى: ومهلهم قليلا"..
٣ - الملتف: المجتمع في ثيابه. ويقال:" لف الشيء يلفه لفا: جمعه، وقد " انظر: اللسان:( لفف)..
٤ - م: الزاء. وانظر: معاني الأخفش: ٢/٧١٦ والغريب لابن قتيبة: ٤٩٣ وجامع البيان: ٢٩/١٢٤، ومعاني الزجاج: ٥/٢٣١..
٥ - انظر: جامع البيان٢٩/١٢٤ وهذا كلام الطبري يفسر قول قتادة وانظر: المحرر١٢/١٤٤..
٦ - يقال" فَرق يَفْرق فَرَقاً أي: جزع" اللسان( فرق) وقال الراغب في المفردات ٣٩٢:" الفرق تفرق القلب من الخوف"..
٧ - تفسير الرازي ٣٠/١٧١، والقرطبي ١٩/٢٣، وحكاه في زاد المسير ٨/٣٨٨ عن المفسرين..
٨ - انظر: جامع البيان٢٩/١٢٤ وتفسير القرطبي١٩/٣٢..
٩ - ث: التفت..
١٠ - م: فرغ..
١١ - انظر: إعراب النحاس ٥/٥٥..
١٢ - م: وتحريقهم..
١٣ - حكاه القرطبي في تفسيره: ٩/٣٢ مختصرا..
١٤ - ساقط من م..
١٥ - القطيفة: كساء له خَمِل: انظر: اللسان( قطف) والنهاية لابن الأثير٤/٨٤. وانظر: قول النخعي في: إعراب النحاس٥/٥٥، وتفسير القرطبي١٩/٣٢، وابن كثير ٤/٤٦٣، والدر٨/٣١٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى