تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( إن ناشئة الليل ) روي عن ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وسعيد ابن جبير : أنه الليل كله. وعن ابن عمر وأنس : هو ما بين المغرب والعشاء. وعن الكسائي : أول الليل. وعن بعضهم : من صلاة العشاء الأخيرة إلى الصبح، قاله الحسن والحكم بن عتيبة.
وعن ابن الأعرابي : هو أن يستيقظ بعد أن ينام. وناشئة الليل : ساعات الليل، وحقيقته هي أن ساعات الناشئة من الليل، أي : التي ينشأ بعضها في إثر بعض.
وقوله :( هي أشد وطئا ) وقرئ :" وطاء " أما قوله :( وطأ ) قال الأخفش سعيد ابن مسعدة : أشد قياما. والوطء في اللغة هي الثقل. قال النبي صلى الله عليه و سلم " اشدد وطأتك على مضر " (١). يقال : اشتد وطء السلطان في بلد كذا، أي : ثقله. فعلى هذا معنى قوله :( أشد وطئا ) أي : ثقلا. والمعنى : أنه أثقل على البدن ؛ لأنه وقت الراحة والسكون، فيكون القيام فيه أثقل، وإذا كان القيام أثقل فالثواب أعظم، فإن الجهد إذا كان أشد، والعمل أتعب، فالثواب أكبر، وهو المراد بالآية في هذه القراءة. وأما القراءة الثانية أي : أشد مواطأة، ومعناه : موافقة بين السمع والبصر والقلب، وذلك لقلة الحركات وهدء الأصوات، فإن بالنهار تكون العين مشتغلة بالنظر، والأذن بالسمع، والقلب مشتغل بالتصرفات، فلا تقع الموافقة بالاستماع والتفهم. قال الفراء :( أشد وطأ ) أي أجدر أن تحصوا مقادير قيامكم لفراغ قلوبكم. وقوله :( وأقوم قيلا ) قال الكلبي ومقاتل : أبين قولا. وعن أنس أنه قرأ قوله :( أشد وطاء ) " أهيأ وطاء " (٢) وهو قريب المعنى من الأول. وعن ابن مسعود أنه قال : ناشئة الليل هو جميع الليل بالحبشية، وهي معربة.
وعن ابن الأعرابي : هو أن يستيقظ بعد أن ينام. وناشئة الليل : ساعات الليل، وحقيقته هي أن ساعات الناشئة من الليل، أي : التي ينشأ بعضها في إثر بعض.
وقوله :( هي أشد وطئا ) وقرئ :" وطاء " أما قوله :( وطأ ) قال الأخفش سعيد ابن مسعدة : أشد قياما. والوطء في اللغة هي الثقل. قال النبي صلى الله عليه و سلم " اشدد وطأتك على مضر " (١). يقال : اشتد وطء السلطان في بلد كذا، أي : ثقله. فعلى هذا معنى قوله :( أشد وطئا ) أي : ثقلا. والمعنى : أنه أثقل على البدن ؛ لأنه وقت الراحة والسكون، فيكون القيام فيه أثقل، وإذا كان القيام أثقل فالثواب أعظم، فإن الجهد إذا كان أشد، والعمل أتعب، فالثواب أكبر، وهو المراد بالآية في هذه القراءة. وأما القراءة الثانية أي : أشد مواطأة، ومعناه : موافقة بين السمع والبصر والقلب، وذلك لقلة الحركات وهدء الأصوات، فإن بالنهار تكون العين مشتغلة بالنظر، والأذن بالسمع، والقلب مشتغل بالتصرفات، فلا تقع الموافقة بالاستماع والتفهم. قال الفراء :( أشد وطأ ) أي أجدر أن تحصوا مقادير قيامكم لفراغ قلوبكم. وقوله :( وأقوم قيلا ) قال الكلبي ومقاتل : أبين قولا. وعن أنس أنه قرأ قوله :( أشد وطاء ) " أهيأ وطاء " (٢) وهو قريب المعنى من الأول. وعن ابن مسعود أنه قال : ناشئة الليل هو جميع الليل بالحبشية، وهي معربة.
١ - تقدم تخريجه..
٢ - كذا في (( الأصل وو ك)) و في الدر المنثور ( ٦/ ٣٠٨ -٣٠٩ ) قال : و أخرج أبو يعلى و ابن جرير و محمد بن نصر ة ابن الأنباري في المصاحف، و عن أنس بن مالك أنه قرأ هذه الأية ك إن ناشئة الليل هي أشد وطاء و أصوب قلبلا )). فقال له رجل : إنا نفرؤها ك ((و أقوم قبلا )) فقال : إن أصةب و أقوم و أهيأ، و اسباه هذا واحد..
٢ - كذا في (( الأصل وو ك)) و في الدر المنثور ( ٦/ ٣٠٨ -٣٠٩ ) قال : و أخرج أبو يعلى و ابن جرير و محمد بن نصر ة ابن الأنباري في المصاحف، و عن أنس بن مالك أنه قرأ هذه الأية ك إن ناشئة الليل هي أشد وطاء و أصوب قلبلا )). فقال له رجل : إنا نفرؤها ك ((و أقوم قبلا )) فقال : إن أصةب و أقوم و أهيأ، و اسباه هذا واحد..