محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦ من سورة المزّمّل في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٥٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦ من سورة المزّمّل

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : إنّ ناشِئَةَ اللّيْلِ هِيَ أشَدّ وَطْئا يعني جلّ وعزّ بقوله : إن ناشئة الليل : إن ساعات الليل، وكلّ ساعة من ساعات الليل ناشئة من الليل. وقد اختلف أهل التأويل في ذلك.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن علية، قال : أخبرنا حاتم بن أبي صغيرة، قال : قلت لعبد الله بن أبي مليكة : ألا تحدثني أيّ الليل ناشئة ؟ قال : على الثبت سقطت، سألت عنها ابن عباس، فزعم أن الليل كله ناشئة، وسألت عنها ابن الزبير، فأخبرني مثل ذلك.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، قال : حدثنا عنبسة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس إنّ ناشِئَةَ اللّيْلِ قال : بلسان الحبشة إذا قام الرجل من الليل، قالوا : نشأ.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس إنّ ناشِئَةَ اللّيْلِ نشأ : قام.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا إسرائيل، عن أبي مَيْسرة إنّ ناشِئَةَ اللّيْلِ قال : نشأ : قام.
قال : ثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، قال : إذا قام الرجل من الليل، فهو ناشئة الليل.
حدثنا هناد بن السريّ، قال : حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله : إنّ ناشِئَةَ اللّيْلِ قال : هو الليل كله.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد إنّ ناشِئَةَ اللّيْلِ قال : إذا قمت من الليل فهو ناشئة.
قال : ثنا مهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال : كلّ شيء بعد العشاء فهو ناشئة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : إنّ ناشِئَةَ اللّيْلِ قال : قيام الليل قال : وأيّ ساعة من الليل قام فقد نشأ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : أيّ الليل قمت فهو ناشئة.
قال : ثنا مهران، عن خارجة، عن أبي يونس حاتم بن أبي صغيرة، عن ابن أبي مُلَيكة، قال : سألت ابن عباس وابن الزبير عن ناشئة الليل فقالا : كلّ الليل ناشئة، فإذا نشأت قائما فتلك ناشئة.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله إنّ ناشِئَةَ اللّيْلِ قال : أيّ ساعة تَهَجّدَ فيها متهجد من الليل.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : إنّ ناشِئَةَ اللّيْلِ يعني الليل كله.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن أبي عامر الخزاز، ونافع عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس في قوله إنّ ناشِئَةَ اللّيْلِ قال : الليل كله.
قال : ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : الليل كله إذا قام يصلي فهو ناشئة.
وقال آخرون : بل ذلك ما كان بعد العشاء، فأما ما كان قبل العشاء فليس بناشئة. ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن علية، عن سليمان التيميّ، عن أبي مُجَلّز، في قوله : إنّ ناشِئَةَ اللّيْلِ قال : ما بعد العشاء ناشئة.
قال : ثنا ابن علية، قال : حدثنا أبو رجاء، في قوله : إنّ ناشِئَةَ اللّيْلِ قال : ما بعد العشاء الآخرة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله إنّ ناشِئَةَ اللّيْلِ قال : ناشئة الليل : ما كان بعد العشاء فهو ناشئة.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا سليمان، قال : حدثنا أبو هلال، قال : قال قتادة في قوله إنّ ناشِئَةَ اللّيْلِ قال : كلّ شيء بعد العشاء فهو ناشئة.
وقوله : هِيَ أشَد وَطْئا اختلفت قرّاء الأمصار في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء مكة والمدينة والكوفة أشَدّ وَطْئا بفتح الواو وسكون الطاء. وقرأ ذلك بعض قرّاء البصرة ومكة والشام :«وِطاء » بكسر الواو ومدّ الألف على أنه مصدر من قول القائل : واطأ اللسان القلب مواطأة ووِطاءً.
والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
ويعني بقوله هِيَ أشَدّ وَطْئا ناشئة الليل أشدّ ثباتا من النهار وأثبت في القلب، وذلك أن العمل بالليل أثبت منه بالنهار. وحُكي عن العرب : وَطِئنا الليل وطأ : إذا ساروا فيه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال من أهل التأويل من قرأه بفتح الواو وسكون الطاء، وإن اختلفت عباراتهم في ذلك. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة هِيَ أشَدّ وَطْئا : أي أثبت في الخير، وأحفظ في الحفظ.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة هِيَ أشَدّ وَطْئا قال : القيام بالليل أشدّ وطئا : يقول : أثبت في الخير.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : إنّ ناشِئَةَ اللّيْلِ هِيَ أشَدّ وَطْئا يقول : ناشئة الليل كانت صلاتهم أوّل الليل هِيَ أشَدّ وَطْئا يقول : هو أجدر أن تُحْصُوا ما فرض الله عليكم من القيام، وذلك أن الإنسان إذا نام لم يدر متى يستيقظ.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : إنّ ناشِئَةَ اللّيْلِ هِيَ أشَدّ وَطْئا قال : إن مصلى الليل القائم بالليل أشدّ وطئا : طمأنينة أفرغ له قلبا، وذلك أنه لا يَعْرِضُ له حوائج ولا شيء.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : هِيَ أشَدّ وَطْئا يقول : قراءة القرآن بالليل أثبت منه بالنهار، وأشدّ مواطأة بالليل منه بالنهار.
وأما الذين قرأوا :«وِطاءً » بكسر الواو ومدّ الألف، فقد ذكرت الذي عَنَوْا بقراءتهم ذلك كذلك. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد أشَدّ وَطْئا قال : أن تُوَاطيء قلبك وسمعك وبصرك.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد إنّ ناشِئَةَ اللّيْلِ هِيَ أشَدّ وَطْئا قال : تواطيء سمعك وبصرك وقلبك.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : أشَدّ وَطْئا قال : مُوَاطأة للقول، وفراغا للقلب.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، قال : سمعت ابن أبي نجيح يقول في قوله : إنّ ناشِئَةَ اللّيْلِ هِيَ أشَدّ وَطْئا وأقْوَمُ قِيلاً قال : أجدر أن تواطىء لك سمعك، أن تواطيء لك بصرك.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد أشَدّ وَطْئا قال : أجدر أن تواطىء سمعك وقلبك.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد في قوله إنّ ناشِئَةَ اللّيْلِ هِيَ أشَدّ وَطْئا وأقْوَمُ قِيلاً قال : يواطيء سَمْعُك وبصرك وقلبك بعضه بعضا.
وقوله : وأقْوَمُ قِيلاً يقول : وأصوب قراءة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يحيى بن داود الواسطي، قال : حدثنا أبو أُسامة، عن الأعمش، قال : قرأ أنس هذه الآية :«إنّ ناشِئَةَ اللّيْلِ هِيَ أشَدّ وَطْئا وأصْوَبُ قِيلاً »، فقال له بعض القوم : يا أبا حمزة إنما هي أقْوَمُ قِيلاً قال : أقوم وأصوب وأهيأ واحد.
حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال : حدثنا عبد الحميد الحماني، عن الأعمش قال : قرأ أنس وأقْوَمُ قِيلاً :«وأصوب قيلاً » قيل له : يا أبا حمزة إنما هي وَأقْوَمُ قال أنس : أصوب وأقوم وأهيأ واحد.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وأقْوَمُ قِيلاً يقول : أدنى من أن تفقهوا القرآن.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة وأقْوَمُ قِيلاً : أحفظ للقراءة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وأقْوَمُ قِيلاً قال : أقوم قراءة لفراغه من الدنيا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا) قال بينه بيانا.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مِقْسم، عن ابن عباس (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا) قال: بيِّنه بيانا.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا) قال: بعضه على أثر بعض.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا (٥) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلا (٦) إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلا (٧)﴾
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا) فقال بعضهم: عُنى به إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا العمل به.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا) قال: العمل به، قال: إن الرجل لَيَهُذُّ (١) السورة، ولكنّ العمل به ثقيل.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا) ثقيل والله فرائضه وحدوده.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: (ثَقِيلا) قال: ثقيل والله فرائضه وحدوده.
وقال آخرون: بل عني بذلك أن القول عينه ثقيل محمله.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه "أن النبيّ ﷺ كان إذا أوحي إليه وهو على ناقته وضعت جرانها، فما تستطيع أن تتحرّك حتى يسرَّى عنه".
(١) الهذ: سرعة القراءة. وهو يهذ القرآن هذًا: إذا أسرع فيع وتابعه. وهذا الحديث سرده (التاج)
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قول الله: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا) قال: هو والله ثقيل مبارك القرآن، كما ثقل في الدنيا ثَقُل في الموازين يوم القيامة.
وأولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يقال: إن الله وصفه بأنه قول ثقيل، فهو كما وصفه به ثقيل محمله ثقيل العمل بحدوده وفرائضه.
وقوله: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا) يعني جلّ وعزّ بقوله: (إن ناشئة الليل) : إن ساعات الليل، وكلّ ساعة من ساعات الليل ناشئة من الليل.
وقد اختلف أهل التأويل في ذلك.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا حاتم بن أبي صغيرة، قال: قلت لعبد الله بن أبي مليكة: ألا تحدثني أيّ الليل ناشئة؟ قال: على الثبت سقطت، سألت عنها ابن عباس، فزعم أن الليل كله ناشئة، وسألت عنها ابن الزبير، فأخبرني مثل ذلك.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عنبسة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ) قال: بلسان الحبشة إذا قام الرجل من الليل، قالوا: نشأ.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ) نشأ: قام.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي مَيْسرة (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ) قال: نشأ: قام.
قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، قال: إذا قام الرجل من الليل، فهو ناشئة الليل.
حدثنا هناد بن السريّ، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرِمة، في قوله: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ) قال: هو الليل كله.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ) قال: إذا قمت الليل فهو ناشئة.
قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: كلّ شيء بعد العشاء
فهو ناشئة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ) قال: قيام الليل؛ قال: وأيّ ساعة من الليل قام فقد نشأ.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أيّ الليل قمت فهو ناشئة.
قال: ثنا مهران، عن خارجة، عن أبي يونس حاتم بن أبى صغيرة، عن ابن أبي مُلَيكة، قال: سألت ابن عباس وابن الزبير عن ناشئة الليل فقالا كلّ الليل ناشئة، فإذا نشأت قائما فتلك ناشئة.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ) قال: أيّ ساعة تَهَجَّدَ فيها متهجد من الليل.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ) يعني الليل كله.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبي عامر الخزاز، ونافع عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس في قوله: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ) قال: الليل كله.
قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: الليل كله إذا قام يصلي فهو ناشئة.
وقال آخرون: بل ذلك ما كان بعد العشاء، فأما ما كان قبل العشاء فليس بناشئة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن سليمان التيميّ، عن أبي مِجْلَز، في قوله: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ) قال: ما بعد العشاء ناشئة.
قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أبو رجاء، في قوله: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ) قال: ما بعد العشاء الآخرة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ) قال: ناشئة الليل: ما كان بعد العشاء فهو ناشئة.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال، قال قتادة في
قوله: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ) قال: كلّ شيء بعد العشاء فهو ناشئة.
وقوله: (هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا) اختلفت قرّاء الأمصار في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء مكة والمدينة والكوفة (أَشَدُّ وَطْئًا) بفتح الواو وسكون الطاء. وقرأ ذلك بعض قرّاء البصرة ومكة والشام (وِطاء) بكسر الواو ومدّ الألف على أنه مصدر من قول القائل: واطأ اللسان القلب مواطأة ووِطاء.
والصواب من القول في ذلك عندنا انهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
ويعني بقوله: (هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا) ناشئة الليل أشد ثباتا من النهار وأثبت في القلب، وذلك أن العمل بالليل أثبت منه بالنهار. وحُكي عن العرب وَطِئنا الليل وطأ: إذا ساروا فيه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال من أهل التأويل من قرأه بفتح الواو وسكون الطاء، وإن اختلفت عباراتهم في ذلك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: (هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا) أي أثبت في الخير، وأحفظ في الحفظ.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا) قال: القيام بالليل أشدّ وطئا: يقول: أثبت في الخير.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا) يقول: ناشئة الليل كانت صلاتهم أوّل الليل (هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا) يقول: هو أجدر أن تُحْصُوا ما فرض الله عليكم من القيام، وذلك أن الإنسان إذا نام لم يدر متى يستيقظ.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد في قوله: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا) قال: إن مصلي الليل القائم بالليل أشدّ وطئا: طمأنينة أفرغ له قلبا، وذلك أنه لا يَعْرِضُ له حوائج ولا شيء.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا) يقول: قراءة القرآن بالليل أثبت منه بالنهار، وأشدّ مواطأة بالليل منه بالنهار.
وأما الذين قرءوا (وِطاءً) بكسر الواو ومدّ الألف، فقد ذكرت الذي عَنَوْا بقراءتهم ذلك كذلك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور عن مجاهد (أَشَدُّ وَطْئًا) قال: أن تُوَاطئ قلبك وسمعك وبصرك.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا) قال: تواطئ سمعك وبصرك وقلبك.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (أَشَدُّ وَطْئًا) قال: مُوَاطأة للقول، وفراغا للقلب.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: سمعت ابن أبي نجيح يقول في قوله: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلا) قال: أجدر أن تواطئ لك سمعك، أن تواطئ لك بصرك.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (أَشَدُّ وَطْئًا) قال: أجدر أن تواطئ سمعك وقلبك.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد في قوله: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلا) قال: يواطئ سَمْعُك وبصرك وقلبك بعضه بعضا.
وقوله: (وَأَقْوَمُ قِيلا) يقول: وأصوب قراءة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يحيى بن داود الواسطي، قال: ثنا أبو أُسامة، عن الأعمش، قال: قرأ أنس هذه الآية (إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وَطْئًا وأصْوَبُ قِيلا)، فقال له بعض القوم: يا أبا حمزة إنما هي (وَأَقْوَمُ قِيلا) قال: أقوم وأصوب وأهيأ واحد.
حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا عبد الحميد الحماني، عن الأعمش قال: قرأ أنس (وَأَقْوَمُ قِيلا) وأصوب قيلا؛ قيل له: يا أبا حمزة إنما هي (وَأَقْوَمُ) قال أنس: أصوب وأقوم وأهيأ واحد.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَأَقْوَمُ قِيلا) يقول: أدنى من أن تفقهوا القرآن.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَأَقْوَمُ قِيلا) : أحفظ للقراءة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (وَأَقْوَمُ قِيلا) قال: أقوم قراءة لفراغه من الدنيا.
قوله: (إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلا) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إن لك يا محمد في النهار فراغا طويلا تتسع به، وتتقلَّب فيه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (سَبْحًا طَوِيلا) فراغا طويلا يعني النوم.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قوله: (إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلا) قال: متاعا طويلا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (سَبْحًا طَوِيلا) قال: فراغا طويلا.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلا) قال: لحوائجك، فافُرغ لدينك الليل، قالوا: وهذا حين كانت صلاة الليل فريضة، ثم إن الله منّ على العباد فخفَّفها ووضعها، وقرأ: (قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا)... إلى آخر الآية، ثم قال: (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ) حتى بلغ قوله: (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ) الليل نصفه أو ثلثه، ثم جاء أمر أوسع وأفسح، وضع الفريضة عنه وعن أمته، فقال: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلا﴾ قال أبو إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : نشأ : قام بالحبشة.
وقال عمر، وابن عباس، وابن الزبير : الليل كله ناشئة. وكذا قال مجاهد، وغير واحد، يقال : نشأ : إذا قام من الليل. وفي رواية عن مجاهد : بعد العشاء. وكذا قال أبو مِجْلَز، وقتادة، وسالم وأبو حازم، ومحمد بن المنكدر.
والغرض أن ناشئة الليل هي : ساعاته وأوقاته، وكل ساعة منه تسمى ناشئة، وهي الآنات. والمقصود أن قيام الليل هو(١) أشد مواطأة بين القلب واللسان، وأجمع على التلاوة ؛ ولهذا قال :﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلا﴾ أي : أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار ؛ لأنه وقت انتشار الناس ولَغَط الأصوات وأوقات المعاش.
[ وقد ](٢) قال الحافظ أبو يعلى الموصلي : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش، أن أنس بن مالك قرأ هذه الآية :" إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأصوب قيلا " فقال له رجل : إنما نقرؤها ﴿وَأَقْوَمُ قِيلا﴾ فقال له : إن أصوب وأقوم وأهيأ وأشباه هذا واحد. (٣)ولهذا قال :﴿إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلا﴾
١ - (١) في م: "هي"..
٢ - (٢) زيادة من م..
٣ - (٣) مسند أبي يعلى (٧/٨٨) ونقل المحقق في الحاشية عن أبي بكر بن الأنباري أنه قال: "حديث لا يصح عن أحد من أهل العلم، لأنه مبنى على رواية الأعمش عن أنس، فهو مقطوع ليس بمتصل، فيؤخذ من قبل أن الأعمش رأي أنسًا ولم يسمع منه"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم ذكر الحكمة في أمره بقيام الليل، فقال :﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ أي : الصلاة فيه بعد النوم ﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ أي : أقرب إلى تحصيل(١)  مقصود القرآن، يتواطأ على القرآن(٢)  القلب واللسان، وتقل الشواغل، ويفهم ما يقول، ويستقيم له أمره، وهذا بخلاف النهار، فإنه لا يحصل به هذا المقصود(٣)، ولهذا قال :﴿إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾
١ - في ب: حصول..
٢ - في ب: عليه..
٣ - في ب: فإنه لا تحصل به هذه المقاصد..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ١١} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا * إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلا * إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلا * وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلا * رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلا * وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلا * وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلا﴾.
المزمل: المتغطي بثيابه كالمدثر، وهذا الوصف حصل من رسول الله ﷺ حين أكرمه الله برسالته، وابتدأه بإنزال [وحيه بإرسال] جبريل إليه، فرأى أمرا لم ير مثله، ولا يقدر على الثبات له إلا المرسلون، فاعتراه في ابتداء ذلك (١) انزعاج حين رأى جبريل عليه السلام، فأتى إلى أهله، فقال: " زملوني زملوني " وهو ترعد فرائصه، ثم جاءه جبريل فقال: " اقرأ " فقال: " ما أنا بقارئ " فغطه حتى بلغ منه الجهد، وهو يعالجه على القراءة، فقرأ صلى الله عليه وسلم، ثم ألقى الله عليه الثبات، وتابع عليه الوحي، حتى بلغ مبلغا ما بلغه أحد من المرسلين.
فسبحان الله، ما أعظم التفاوت بين ابتداء نبوته ونهايتها، ولهذا خاطبه الله بهذا الوصف الذي وجد منه في أول أمره.
فأمره هنا بالعبادات المتعلقة به، ثم أمره بالصبر على أذية أعدائه (٢)، ثم أمره بالصدع بأمره، وإعلان دعوتهم إلى الله، فأمره هنا بأشرف العبادات، وهي الصلاة، وبآكد الأوقات -[٨٩٣]- وأفضلها، وهو قيام الليل.
ومن رحمته تعالى، أنه لم يأمره بقيام الليل كله، بل قال: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا﴾.
ثم قدر ذلك فقال: ﴿نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ﴾ أي: من النصف ﴿قَلِيلا﴾ بأن يكون الثلث ونحوه.
﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ أي: على النصف، فيكون الثلثين ونحوها. ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا﴾ فإن ترتيل القرآن به يحصل التدبر والتفكر، وتحريك القلوب به، والتعبد بآياته، والتهيؤ والاستعداد التام له، فإنه قال: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا﴾ أي: نوحي إليك هذا القرآن الثقيل، أي: العظيمة معانيه، الجليلة أوصافه، وما كان بهذا الوصف، حقيق أن يتهيأ له، ويرتل، ويتفكر فيما يشتمل عليه.
ثم ذكر الحكمة في أمره بقيام الليل، فقال: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ أي: الصلاة فيه بعد النوم ﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلا﴾ أي: أقرب إلى تحصيل (٣) مقصود القرآن، يتواطأ على القرآن (٤) القلب واللسان، وتقل الشواغل، ويفهم ما يقول، ويستقيم له أمره، وهذا بخلاف النهار، فإنه لا يحصل به هذا المقصود (٥)، ولهذا قال: ﴿إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلا﴾ أي: ترددا على حوائجك ومعاشك، يوجب اشتغال القلب وعدم تفرغه التفرغ التام.
﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ شامل لأنواع الذكر كلها ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلا﴾ أي: انقطع إلى الله تعالى، فإن الانقطاع إلى الله والإنابة إليه، هو الانفصال بالقلب عن الخلائق، والاتصاف بمحبة الله، وكل ما يقرب إليه، ويدني من رضاه.
﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ وهذا اسم جنس يشمل المشارق والمغارب [كلها]، فهو تعالى رب المشارق والمغارب، وما يكون فيها من الأنوار، وما هي مصلحة له من العالم العلوي والسفلي، فهو رب كل شيء وخالقه ومدبره.
﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أي: لا معبود إلا وجهه الأعلى، الذي يستحق أن يخص بالمحبة والتعظيم، والإجلال والتكريم، ولهذا قال: ﴿فَاتَّخِذْهُ وَكِيلا﴾ أي: حافظا ومدبرا لأمورك كلها.
فلما أمره الله بالصلاة خصوصا، وبالذكر عموما، وذلك يحصل للعبد ملكة قوية في تحمل الأثقال، وفعل الثقيل (٦) من الأعمال، أمره بالصبر على ما يقول فيه المعاندون له ويسبونه ويسبون ما جاء به، وأن يمضي على أمر الله، لا يصده عنه صاد، ولا يرده راد، وأن يهجرهم هجرا جميلا وهو الهجر حيث اقتضت المصلحة الهجر الذي لا أذية فيه، فيقابلهم (٧) بالهجر والإعراض عنهم وعن أقوالهم التي تؤذيه، وأمره بجدالهم بالتي هي أحسن.
﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ﴾ أي: اتركني وإياهم، فسأنتقم منهم، وإن أمهلتهم فلا أهملهم، وقوله: ﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أي: أصحاب النعمة والغنى، الذين طغوا حين وسع الله عليهم من رزقه، وأمدهم من فضله كما قال تعالى: ﴿كَلا إِنَّ الإنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾.
ثم توعدهم بما عنده من العقاب، فقال:
(١) في ب: فاعتراه عند ذلك.
(٢) في ب: على أذية قومه.
(٣) في ب: حصول.
(٤) في ب: عليه.
(٥) في ب: فإنه لا تحصل به هذه المقاصد.
(٦) في ب: وفعل المشق.
(٧) في ب: بل يعاملهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
نَاشِئَةَ اللَّيْلِ
العِبَادَةَ الَّتِي تَنْشَأُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ.
هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا
أَشَدُّ تَاثِيرًا فِي القَلْبِ.
وَأَقْوَمُ قِيلًا
أَبْيَنُ قَوْلًا؛ لِحُضُورِ القَلْبِ، وَقِلَّةِ الشَّوَاغِلِ.

إعراب الآية ٦ من سورة المزّمّل

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة المزمل (٧٣) : آية ٥]

إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً (٥)
في معناه قولان: قال عروة: كان النبي صلّى الله عليه وسلّم إذا أوحي إليه وهو على ناقته ثقل عليها حتى تضع جرانها، وقيل: لما فيه من الفرائض والمنع من الشهوات كما قال قتادة: ثقله في الميزان كثقله على الإنسان في الدنيا.

[سورة المزمل (٧٣) : آية ٦]

إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً (٦)
إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ من نشأ إذا ابتدأ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً «١» كذا يقرأ أكثر القراء، وهذا نصب على البيان. ووطأ مصدر واطأ مواطأة ووطاء وَأَقْوَمُ قِيلًا بيان أيضا.

[سورة المزمل (٧٣) : آية ٧]

إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً (٧)
وعن يحيى بن يعمر أنه قرأ «سبخا» «٢» بخاء معجمة أي راحة ونوما. وفي الحديث «لا تسبّخي عنه» أي لا تخفّفي.

[سورة المزمل (٧٣) : آية ٨]

وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً (٨)
تبتيل مصدر بتّل لأن المعنى واحد، وقد تبتّل تبتّلا.

[سورة المزمل (٧٣) : آية ٩]

رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً (٩)
رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ بالرفع والكوفيون يقرءون «رب المشرق والمغرب» «٣» بالخفض. والرفع حسن لأنه أول الآية بمعنى هو ربّ المشرق ويجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء وخبره لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ولو كان خبره فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا لكان النصب أولى به.

[سورة المزمل (٧٣) : آية ١٠]

وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً (١٠)
وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ أي مما يؤذيك. وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا وهو الهجر في ذات الله جلّ وعزّ، كما قال: وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ [الأنعام: ٦٨].

[سورة المزمل (٧٣) : آية ١١]

وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً (١١)
وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ. عطف على النون والياء، ويجوز أن يكون مفعولا معه أُولِي النَّعْمَةِ كتبت بزيادة واو بعد الألف فرقا بين أولي وإلى وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا نعت لمصدر أو ظرف.
(١) انظر تيسير الداني ١٧٥.
(٢) انظر البحر المحيط ٨/ ٣٥٥ (وهذه قراءة عكرمة وابن أبي عبلة أيضا).
(٣) انظر تيسير الداني ١٧٥، والبحر المحيط ٨/ ٣٥٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦ من سورة المزّمّل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

نَاشِئَةَ

(نَاشِئَةَ) بتحقيق الهمزة المفتوحة

قالون عن نافع الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة رويس عن يعقوب حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير السوسي عن أبي عمرو البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع

(نَاشِيَةَ) إبدال الهمزة ياءً مفتوحة

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

وَطْئاً وَأَقْوَمُ

(وِطَآءً وَأَقْوَمُ) بكسر الواو وفتح الطاء وبعدها ألف تمد 4 حركات وبإدغام التنوين في الواو بغنة

هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر

(وَطْئًا وَأَقْوَمُ) بفتح الواو واسكان الطاء وحذف الألف وادغام التنوين في الواو بغنة

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع

(وَطْئًا وَأَقْوَمُ) بفتح الواو واسكان الطاء وحذف الألف وادغام التنوين في الواو بلا غنة

خلف عن حمزة

(وِطَاءً وَأَقْوَمُ) بكسر الواو وفتح الطاء وبعدها ألف تمد 3 حركات وبإدغام التنوين في الواو بغنة

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٥٣ قولًا
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، قال: أقْوم قراءة؛ لفراغه من الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٧٤.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾، قال: أشدّ مُواطأة لك في القول١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٧٢، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
عن مجاهد بن جبر-من طريق منصور- ﴿أشَدُّ وطْئًا﴾، قال: أن يُواطئ سمعُك وبصرُك وقلبُك بعضُه بعضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٢٥، وابن جرير ٢٣‏/‏٣٧٢، وبنحوه من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾، يقول: قراءة القرآن بالليل أثْبتُ منه بالنهار، وأشدّ مُواطأة بالليل منه بالنهار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٧١.
٥
عن الحسن البصري، ﴿أشَدُّ وطْئًا﴾، قال: أثْبتُ وطْأة في الخير١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أشَدُّ وطْئًا﴾، قال: أثْبتُ في الخير، وأحفظ في الحفظ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٢٤-٣٢٥ من طريق معمر مختصرًا، وابن جرير ٢٣‏/‏٣٧٠، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
قال محمد ابن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى: ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا﴾ وناشِئة الليل: أوله، كانت صلواتهم في أول الليل، يقول: هو أجْدر أن تُحصوه، وما فَرضتُ عليكم قيام الليل. وذلك أنّ أحدهم كان إذا نام ما يدري متى يَستيقظ، فقال تعالى: ﴿وأقوم قيلا﴾١
التخريج
  1. ١الناسخ والمنسوخ للزهري ص٣٤-٣٥.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾، يعني: مُواطأة بعضًا لبعض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٧٥.
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ قال: إنّ مُصَلِّيَ الليل القائمَ بالليل ﴿أشَدُّ وطْئًا﴾ طمأنينة، أفْرغ له قلبًا، وذلك أنه لا تَعرض له حوائج ولا شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٧١.
١٠
عن يحيى بن سلّام: أراد مُواطأة القلب والسمع على الفهْم للقرآن والأحكام لتأويله١
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏٥٠.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قوله: ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، يقول: هو أجْدر أن يَفقه قراءة القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود (١٣٠٤)، ومحمد بن نصر -كما في مختصر قيام الليل ص١١، والبيهقي في سننه ٢‏/‏٥٠٠.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، قال: أدنى مِن أن يَفقه القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٧٤.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، قال: أفْرغُ لقلبك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٧٢، وابن نصر -كما في مختصر قيام الليل ص١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، قال: أثْبتُ للقراءة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٢٥، وابن جرير ٢٣‏/‏٣٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن الحسن البصري، ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، قال: أحرى على القراءة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾: وأَحْفظ في الحفظ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٢٤-٣٢٥ من طريق معمر، وابن جرير ٢٣‏/‏٣٧٠، ٣٧٤ من طريق معمر بلفظ:«أحفظ للقراءة». وابن نصر -كما في مختصر قيام الليل ص١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٧
قال محمد ابن شهاب الزُّهريّ: ﴿وأقوم قيلا﴾ يعني: القرآن، ومنفعتهم به. يقول: حتى يَفْهَمَ القرآن، ويَتَدَبَّر آياته، ويَفقَه ما فيه١
التخريج
  1. ١الناسخ والمنسوخ للزُّهريّ ص٣٤-٣٥.
١٨
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنه قال: وقوله: ﴿أقْوَمُ قِيلًا﴾، يقول: أجْدر أن تَفَقَّه في القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣‏/‏٨٢ (١٧٩).
١٩
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾ أبْين قولًا بالقرآن١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨‏/‏٢٥٤.
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾ بالليل وأَثْبتُ؛ لأنه فارغ القلب بالليل، وهو أفْرغ منه بالنهار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٧٥.
٢١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾: يعني: الليل كلّه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٦٨.
٢٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: هو الليل كلّه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٦٨.
٢٣
عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد -من طريق سليمان التيمي- ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: ما كان بعد العشاء الآخرة إلى الصبح فهو ناشِئة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٤
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: قيام الليل بلسان الحبشة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٥
عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: كلّ صلاة بعد العشاء الآخرة فهى من ناشِئة الليل١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٩-، وابن جرير ٢٣‏/‏٣٦٩، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص١٠، والبيهقي في سننه ٣‏/‏٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال- ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: كلّ شيء بعد العشاء الآخرة ناشِئة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٦٩، كذا من طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٧
قال محمد ابن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى: ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا﴾، وناشِئة الليل: أوله، كانت صلواتهم في أول الليل١
التخريج
  1. ١الناسخ والمنسوخ للزُّهريّ ص٣٤-٣٥.
٢٨
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿ناشئة الليل﴾، قال: بُدُوّ الليل١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٤.
٢٩
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنه قال: و﴿ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ كانت صلاتهم أول الليل. يقول: هو أجدر أن تُحصوا ما فرض الله عليكم مِن القيام من آخر الليل؛ شَفقة من أن يَغلبهم النوم فلا يَستغفِرون١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣‏/‏٨٢ (١٧٨).
٣٠
عن عبد الله بن أبي نَجِيح -من طريق سفيان- قال: إذا قام الرجل من الليل فهو ناشِئة الليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٦٧.
٣١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ يعني: الليل كلّه، والقراءة فيه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٧٥.
٣٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: قيام الليل. قال: وأي ساعة من الليل قام فقد نشأ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٦٨.
٣٣
قال أبو رجاء -من طريق ابن علية- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: ما بعد العشاء الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٦٩.
٣٤
عن حُسين بن علي: أنه رُئي يُصلّي فيما بين المغرب والعشاء، فقيل له في ذلك. فقال: إنها من النّاشِئة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٥
عن عبادة١ بن كثير -من طريق حفص بن مَيسرة- في قول الله: ﴿إن ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وطئا وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، قال: ما بين المغرب والعشاء٢٣
التخريج
  1. ١كذا في مطبوعة المصدر، ولعله: عبّاد بن كثير.
  2. ٢أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏٣٨ (٨٠).
تعليقات المحققين
  1. ٣رجّح ابنُ تيمية (٦/٤١٣) -مستندًا إلى السنة- أنّ ناشِئة الليل هي القيام بعد النوم، فقال: «وقوله تعالى: ﴿ناشئة الليل﴾ عند أكثر العلماء هو إذا قام الرجل بعد نوم، ليس هو أول الليل، وهذا هو الصواب؛ لأن النبي ﷺ هكذا كان يُصلّي، والأحاديث بذلك متواترة عنه، كان يقوم بعد النوم، لم يكن يقوم بين العشاءين».
٣٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾، يقول: هو أجْدر أن تُحصوا ما فَرض الله عليكم من القيام، وذلك أنّ الإنسان إذا نام لم يَدرِ متى يَستيقظ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٧١.
٣٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾: هي أشدّ مواطأة للقرآن، أشدّ مُوافقة لسمْعه وبصره وقلبه١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٩-.
٣٨
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن شُرَحْبِيل- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: هي بالحبشية: قيام الليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٠‏/‏٤٧١، والحاكم ٢‏/‏٥٠٥.
٣٩
قال عُبيد بن عُمير: قلتُ لعائشة: رجلٌ قام بفضلٍ مِن أول الليل، أنقول له: قام ناشِئة الليل؟ قالت: لا، إنما النّاشِئة: القيام بعد النوم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٦١.
٤٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: نشأ: قام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٦٧.
٤١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: قيام الليل بلسان الحبشة، إذا قام الرجل قالوا: نشأ١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٩-، وابن جرير ٢٣‏/‏٣٦٦-٣٦٧، وابن نصر -كما في مختصر قيام الليل ص١٠، والبيهقي في سننه ٣‏/‏٢٠. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٤٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾: أوله، كانت صلاتهم أول الليل، يقول: هو أجْدر أن تُحصوا ما فَرض الله عليكم من قيام الليل، وذلك أنّ الإنسان إذا نام لم يَدرِ متى يَستيقظ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود (١٣٠٤)، ومحمد بن نصر -كما في مختصر قيام الليل ص١١، والبيهقي في سننه ٢‏/‏٥٠٠.
٤٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿ناشِئَةُ اللَّيْلِ﴾ أوله١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي ٢‏/‏٥٠٠.
٤٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة- قال: الليل كلّه ناشئة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤٥
عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: سألتُ ابن عباس، وابن الزُّبير عن ﴿ناشِئَةِ الليل﴾. قالا: قيام الليل١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٦٦، ٣٦٨ بلفظ: كل الليل، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص ١٠، والبيهقي ٣/ ١٩ بلفظ: أول الليل. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابن عطية (٨/ ٤٤٢) على قول ابن عباس وابن الزُّبير، فقال: «وقال ابن عباس وابن الزُّبير: الليل كله ناشِئَةٌ. و﴿أشَدُّ وطْئًا﴾ على هذا يحتمل أنْ يكون أشد ثبوتًا، فيكون نسب الثبوت إليها من حيث هو القائم فيها. ويحتمل أن يريد أنها صعبة القيام لمنعها النوم، كما قال: «اللهم، اشدد وطأتك على مُضر». فذكرها تعالى بالصعوبة ليُعلم عِظم الأجر فيها كما وُعِدَ عليه الصلاة والسلام على الوضوء على المكاره، والمشي في الظلام إلى المساجد، ونحوه».
٤٦
عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: سُئِل ابنُ عباس عن قوله: ﴿ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾. قال: أيَّ الليل قمتَ فقد أنشأتَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٧
عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: ما بين المغرب والعشاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٠‏/‏١٩٧، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص١٠، والبيهقي في سننه ٣‏/‏٢٠.
٤٨
عن سعيد بن جُبَير -من طريق ورقاء-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٠‏/‏١٩٧.
٤٩
عن أبي مَيسرة -من طريق إسرائيل- قال: هو بلسان الحبشة؛ نشأ: قام١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/٤٤٢) نحو هذا القول عن سعيد بن جُبَير، وعن ابن زيد، ووجّهه، فقال: «قال ابن جُبَير وابن زيد: هي لفظة حبشية، نشأ الرجل: إذا قام من الليل، فـ﴿ناشِئَةَ﴾ على هذا جمع ناشئ، أي: قائم».
٥٠
عن علي بن حُسين -من طريق سعيد- قال: ﴿ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ قيام ما بين المغرب والعشاء١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٩-، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص١٠، والبيهقي ٣‏/‏٢٠.
٥١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: إذا قمتَ من الليل تُصلِّي فهى ناشئة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٦٧، وعبد الرزاق في مصنفه ٣‏/‏٤٦ (٤٧٣٢). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
٥٢
عن مجاهد بن جبر، ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: أي ساعة تَهجّد فيها مُتهجِّد من الليل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث-: ما كان بعد العشاء فهو ناشِئة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣‏/‏٤٦ (٤٧٣٢)، وابن جرير ٢٣‏/‏٣٦٧.

قراءات

٣ أقوال
١
عن أنس بن مالك -من طريق الأعمش- أنه قرأ هذه الآية: (إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وطْئًا وأَصْوَبُ قِيلًا). فقال له رجل: إنما نقرؤها: ﴿وأَقْوَمُ قِيلًا﴾. فقال: إنّ «أصوب» و«أقوم» و«أهيأ» وأشباه هذا، واحد١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى (٤٠٢٢)، وابن جرير ١‏/‏٤٧، ٢٣‏/‏٣٧٣ من طريق الأعمش، ومحمد بن نصر -كما في مختصر قيام الليل ص١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف. وقراءة أنس رضي الله عنهما شاذة. انظر: المحتسب ٢‏/‏٣٣٦.
٢
عن عاصم أنه قرأ: ﴿هِيَ أشَدُّ وطْئًا﴾ بنصب الواو وجزم الطاء، من معنى المواطأة١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا أبا عمرو، وابن عامر؛ فإنهما قرآ: ‹وِطَآءً› بكسر الواو، وفتح الطاء. انظر: النشر ٢‏/‏٣٩٣، والإتحاف ص٥٦٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٢٣/٣٦٩-٣٧٢) هذه القراءة، وقراءة مَن قرأ ذلك: ‹وِطَآءً›. ووجّه معنى الآية على القراءة الأولى، فقال: «ويعني بقوله: ﴿هي أشد وطئا﴾: ناشِئة الليل أشدّ ثباتًا من النهار، وأثبت في القلب، وذلك أنّ العمل بالليل أثبت منه بالنهار. وحُكي عن العرب: وطئنا الليل وطأً: إذا ساروا فيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال من أهل التأويل مَن قرأه بفتح الواو وسكون الطاء، وإن اختلفت عباراتهم في ذلك». وذكر آثار السلف على هذا المعنى. ووجّه المعنى على القراءة الأخرى، فقال: «وقرأ ذلك بعض قراء البصرة ومكة والشام: ‹وِطَآءً› بكسر الواو ومد الألف، على أنه مصدر، من قول القائل: واطأ اللسان القلب مُواطأة ووطاء». وذكر آثار السلف الدالة على هذا المعنى. ثم علّق على القراءتين بقوله: «والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان، صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب». وعلّق ابنُ عطية (٨/٤٤٣) على قراءة ‹وِطَآءً› فقال: «وقرأ أبو عمرو، وابن عامر، ومجاهد، وابن الزبير، وابن عباس: ‹وِطَآءً› على وزن: فِعال، والمعنى: موافقة؛ لأنه بخُلُوّ البال من أشغال النهار يوافق قلبُ المرء لسانَه، وفكرُه عبارتَه، فهذه مُواطأة صحيحة، وبهذا المعنى فسّر اللفظ مجاهد وغيره».
٣
عن عاصم أنه قرأ: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ مهموزة الياء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا أبا جعفر؛ والأصبهاني عن ورش، وحمزة وقفًا؛ فإنهم قرؤوا: ‹ناشِيَةَ› بالياء. انظر: النشر ١‏/‏٣٩٦، والإتحاف ص٥٦٨.
التفسير بالمأثور لسورة المزّمّل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦ من سورة المزّمّل

١٥ وقفةً في هذه الآية

  • ‏"إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا" إن العبادة التي تنشأ في جوف الليل هي أشد تأثيرا في القلب, وأبين قولا; لفراغ القلب من مشاغل الدنيا."

    — روائع القرآن

  • لا ترفع رأسك من السجود وفي نفسك حاجة تتمنى من الله أن يحققها لك لم تسألها بعد؛ ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلا﴾.

    — فوائد قرآنية

  • صلاة الليل أعون على تذكر القرآن، والسلامة من النسيان، وأعون على المزيد من التدبر؛ ولذا قال سبحانه: ((إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا وَأَقْوَمُ قِيلًا)) قال ابن عباس: (وَأَقْوَمُ قِيلًا): أدنى أن يفقهوا القرآن، وقال قتادة: أحفظ للقراءة.

    — ابن عاشور

  • رمضان بإطلالته المباركة فرصة ومنحة لأن يُطَهِّر المسلمُ نفسه بالنهار؛ ليعدَّها لتلقي هدايات القرآن في قيام الليل: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا وَأَقْوَمُ قِيلًا)، وناشئة الليل: ساعاته، فهي أجمع للقلب على التلاوة، فكأن الصيام في النهار تخلية، والقيام بالقرآن في الليل تحلية.

    — سعود الشريم

  • أمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - في بداية سورة المزمل بترتيل القرآن في قيام الليل، وهي دعوة لتدبر القرآن، إذ لا يخفى عظم أثر الترتيل في إحداث التدبر، خصوصًا في ظلمة الليل، حيث السكون، وحضور القلب، والاعتبار.

    — ابتسام الجابري

  • مدارسة جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم - كانت ليلًا، فدلَّ على استحباب الإكثار من التلاوة في رمضان ليلًا؛ فإن الليل تنقطعُ فيه الشواغلُ، وتجتمعُ فيه الهممُ، ويتواطأ فيه القلبُ واللسانُ على التدبر، كما قال تعالى: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا وَأَقْوَمُ قِيلًا).

    — ابن رجب

  • (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا وَأَقْوَمُ قِيلًا) (المزمل: ٦) كان السريُّ السقطي يقول: رأيتُ الفوائد ترد في ظلام الليل!

    — ابن رجب

  • برنامج مثاني التدبري سورة المزمل أية 6

    — عصام العويد

  • "إنَّ نَاشِئَة اللَّيْل" الْقِيَام بَعْد النَّوْم "هِيَ أَشَدّ وَطْئًا" مُوَافَقَة السَّمْع لِلْقَلْبِ عَلَى تَفَهُّم الْقُرْآن "وَأَقْوَم قِيلًا" أَبْيَن قَوْلًا

    — بدون مصدر

  • تأملات قرآنية سورة المزمل آية 6

    — عقيل الشمري

  • الليل وقت تواطئ القلب واللسان، وقت التبتل لله تعالى ووقت التزود بالقرآن لمواجهة مصاعب اليوم الذي يليه (إن ناشئة الليل هي أشد وطئا)

    — مجالس التدبر

  • الليل والقرآن قرينان مرتبطان ! الليل .. حيث هدوء النفس وسكينة القلب .. والقرآن حيث العلم ، والإيمان {إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا}

    — مجالس التدبر

و٣ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٦ من سورة المزّمّل

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٦ من سورة المزّمّل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(6) Indeed, the hours of the night are more effective for concurrence [of heart and tongue][1780] and more suitable for words.[1781]
[1780]- Another accepted interpretation of the same words is "Indeed, arising at night is more difficult...," meaning that it will only be done by sincere believers and not others.
[1781]- i.e., for recitation of the Qur’ān and for hearing and understanding it.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال