الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال :( إن ناشئة الليل هي أشد وطئا.. )
قال ابن عمر (١) وأنس بن مالك (٢) وعلي بن الحسين (٣)، ناشئة الليل : ما بين المغرب والعشاء.
وقال الحسن والحكم : ناشئة الليل من العشاء الآخرة إلى الصبح (٤)، وقال ابن عباس و( ابن ) (٥) الزبير : الليل كله ناشئة (٦) وهو قول ابن جبير ومجاهد (٧)، وأصله من نشأ إذا ابتدأ (٨)، فعل هذا بناه من قال إنه (٩) من المغرب إلى العشاء الآخرة.
وقد قال الكسائي (١٠) : ناشئة الليل أوله (١١).
- قوله ( أشد وطئا... )
معناه : أثبت قياما (١٢).
قال المفسرون : هي أثبت في الخير وأحفظ للقلب (١٣)، لأن النهار يضطرب (١٤) فيه الناس لمعاشهم، والليل أخلى وأثبته في القيام (١٥).
وقيل : معناه : إن صلاة ناشئة الليل هي أشد( وطأ ) (١٦) على المصلي من صلاة النهار لأن الليل للنوم، فهي وإن كانت أصعب[ فهي ] (١٧) أقوم قيلا (١٨) [ أي ] (١٩) : أصوب قولا لأن القارئ لا يشغله عن قراءته في الليل شيء يشغله في النهار ما يرى من التصرف (٢٠) ومن [ يعرض ] (٢١) له من الأمور.
وقيل معناه :( أشد وطئا ) : أشد أمرا وأشد [ مكابدة ] (٢٢) واحتمالا ومنه قول النبي-صلى الله عليه وسلم- : " اللهم اشدد وطأتك (٢٣) على مضر (٢٤) " (٢٥) وطئت وطأ، مثل شربت شربا ولقمت لقما (٢٦).
فأما من قرأ " وِطاء " (٢٧) فإنه جعله مصدر (٢٨) مواطأة ووطاء (٢٩).
ومعناه : أشد مواطأة (٣٠) للسمع والقلب (٣١)، أي : يواطئ فيه السمع القلب فلا يشتغل القلب بشيء عن فهم ما يقرأ ا، سماعه (٣٢). وقيل : معناه : اشد علاجا (٣٣).
قال ابن عباس :( أشد وطئا ) أي أجدر أن (٣٤) يحصوا ما فرض الله عليهم من القيام. قال : وكانت صلاتهم أول الليل (٣٥).
وقال (٣٦) الضحاك : معناه قراءة القرآن بالليل أثبت منها في النهار (٣٧).
وقال مجاهد :( أشد وطئا ) (٣٨) أي (٣٩) يتواطأ (٤٠) قلبك وسمعك وبصرك بعضه بعضا (٤١).
- وقوله (٤٢) :( وأقوم قيلا )
أي : وأصوب قراءة (٤٣).
قال/مجاهد : وأثبت قراءة (٤٤).
وقال ابن عباس : معناه يقول : أدنى أن يفقهوا (٤٥) في القول.
وقال قتادة :" [ أحفظ ] (٤٦) للقراءة " (٤٧).
وقال ابن زيد :" وقوم قراءة لفراغه من الدنيا " (٤٨).
قال ابن عمر (١) وأنس بن مالك (٢) وعلي بن الحسين (٣)، ناشئة الليل : ما بين المغرب والعشاء.
وقال الحسن والحكم : ناشئة الليل من العشاء الآخرة إلى الصبح (٤)، وقال ابن عباس و( ابن ) (٥) الزبير : الليل كله ناشئة (٦) وهو قول ابن جبير ومجاهد (٧)، وأصله من نشأ إذا ابتدأ (٨)، فعل هذا بناه من قال إنه (٩) من المغرب إلى العشاء الآخرة.
وقد قال الكسائي (١٠) : ناشئة الليل أوله (١١).
- قوله ( أشد وطئا... )
معناه : أثبت قياما (١٢).
قال المفسرون : هي أثبت في الخير وأحفظ للقلب (١٣)، لأن النهار يضطرب (١٤) فيه الناس لمعاشهم، والليل أخلى وأثبته في القيام (١٥).
وقيل : معناه : إن صلاة ناشئة الليل هي أشد( وطأ ) (١٦) على المصلي من صلاة النهار لأن الليل للنوم، فهي وإن كانت أصعب[ فهي ] (١٧) أقوم قيلا (١٨) [ أي ] (١٩) : أصوب قولا لأن القارئ لا يشغله عن قراءته في الليل شيء يشغله في النهار ما يرى من التصرف (٢٠) ومن [ يعرض ] (٢١) له من الأمور.
وقيل معناه :( أشد وطئا ) : أشد أمرا وأشد [ مكابدة ] (٢٢) واحتمالا ومنه قول النبي-صلى الله عليه وسلم- : " اللهم اشدد وطأتك (٢٣) على مضر (٢٤) " (٢٥) وطئت وطأ، مثل شربت شربا ولقمت لقما (٢٦).
فأما من قرأ " وِطاء " (٢٧) فإنه جعله مصدر (٢٨) مواطأة ووطاء (٢٩).
ومعناه : أشد مواطأة (٣٠) للسمع والقلب (٣١)، أي : يواطئ فيه السمع القلب فلا يشتغل القلب بشيء عن فهم ما يقرأ ا، سماعه (٣٢). وقيل : معناه : اشد علاجا (٣٣).
قال ابن عباس :( أشد وطئا ) أي أجدر أن (٣٤) يحصوا ما فرض الله عليهم من القيام. قال : وكانت صلاتهم أول الليل (٣٥).
وقال (٣٦) الضحاك : معناه قراءة القرآن بالليل أثبت منها في النهار (٣٧).
وقال مجاهد :( أشد وطئا ) (٣٨) أي (٣٩) يتواطأ (٤٠) قلبك وسمعك وبصرك بعضه بعضا (٤١).
- وقوله (٤٢) :( وأقوم قيلا )
أي : وأصوب قراءة (٤٣).
قال/مجاهد : وأثبت قراءة (٤٤).
وقال ابن عباس : معناه يقول : أدنى أن يفقهوا (٤٥) في القول.
وقال قتادة :" [ أحفظ ] (٤٦) للقراءة " (٤٧).
وقال ابن زيد :" وقوم قراءة لفراغه من الدنيا " (٤٨).
١ - انظر المحرر ١٦/١٤٧، وتفسير القرطبي ١٩/٤٠، والبحر ٨/٣٦٢..
٢ - انظر المصادر السابقة، وتفسير الماوردي ٤/٣٣٣، وزاد المسير ٨/٣٩١، والدر٨/٣١٧..
٣ - المحرر ١٦/١٤٧، وتفسير القرطبي١٩/٤٠، والرازي ٣٠/١٧٥، وحكاه أيضا عن الضحاك وابن جبير والكسائي، والدر ٨/٣١٧ وأورده عن سعيد بن جبير أيضا..
٤ - انظر: قول الحسن في تفسير القرطبي ١٩/٤٠، حكاه عن مجاهد أيضا..
٥ - ساقط من أ..
٦ - انظر: جامع البيان ٢٩١٢٨-١٢٩ وأخرجه أيضا عن عكرمة والضحاك..
٧ - جامع البيان ٢٩/١٢٩، وتفسير مجاهد٦٧٩..
٨ - انظر: الغريب لابن قتيبة ٤٩٣..
٩ - أ: فعلى هذا من بناه أنه من قال..
١٠ - هو أبو الحسن علي بن حمزة الكوفي المعروف بالكسائي، أحد القراء السبعة وإمام الكوفيين في النحو واللغة. أخذ القراءة عن حمزة، ثم اختار لنفسه قراءة، وأخذ النحو عن معاذ ثم عن الخليل. وأخذ عنه الفراء(ت: ١٨٩هـ).
انظر: البلغة للفيروزابادي: ١٥٦، والغاية لابن الجزري: ١/٥٣٠، وبغية الوعاة ٢/١٦٢..
١١ - انظر تفسير الرازي ٣٠/١٧٥، والبحر ٨/٣٦٣..
١٢ - جامع البيان ٢٩/١٢٩..
١٣ - في الكشف ٢/٣٤٤:"أخلى للقلب"..
١٤ - " الاضطراب: الحركة" اللسان(ضرب)..
١٥ - انظر: معاني الفراء ٣/١٩٧ وجامع البيان ٢٩/١٢٩..
١٦ - ساقط من أ..
١٧ - م: فهو..
١٨ - أ: قليلا. وهذا القول حكاه الفراء في معانيه ٣/١٩٧ عن بعضهم ولم يسمهم وهو معنى قول ابن قتيبة في الغريب ٤٩٣..
١٩ - ساقط من م..
٢٠ - التصرف" الاصطراف في طلب الكسب، انظر: اللسان( صرف)..
٢١ - م: يغرض..
٢٢ - م: مكابرة. و" المكابدة: المعاناة" اللسان( كبد)..
٢٣ - م: وطانك..
٢٤ - أ: مضمر..
٢٥ - هو بعض من حديث أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب الدعاء على المشركين ح: ٦٣٩٣ وكتاب التفسير، سورة النساء، باب( فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم ح: ٤٥٩٨. ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة، (شرح النووي على مسلم٥/١٧٦-١٨٨) كلاهما عن أبي هريرة. قال ابن حجر في الفتح ١١/١٩٤:" المراد بمضر القبيلة المشهورة التي منها جميع بطون قيس وقريش وغيرهم وهو على حذف مضاف أي كفار مضر"..
٢٦ - في اللسان(لقم):"لَقِْمْت اللقمة أَلْقَمُها لَقْماً إذا أخذتها بفِيكَ".
٢٧ - هي قراءة بعض قراء البصرة ومكة والشام في جامع البيان ٢٩/١٢٩، وقراءة أبي عمرو وابن عامر في السبعة ٦٥٨، والعنوان ١٩٩، والنشر٢/٣٩٣، وهي أيضا قراءة ابن عباس وابن الزبير ومجاهد في المحرر١٦/١٤٧..
٢٨ - أ: فإنه مصدر..
٢٩ - انظر: الحجو لابن خالويه ٣٥٤، والحجة لأبي زرعة: ٧٣٠، والكشف ٢/٣٤٤..
٣٠ - أ: ومعنى أشد وطئا أشد مواطأة..
٣١ - أ: للقلب والسمع..
٣٢ - انظر الغريب لابن قتيبة ٤٩٣، وجامع البيان ٢٩/١٢٩..
٣٣ - أ: عاجلا. حكاه في الكشف٢/٣٤٤ عن الفراء، وانظر: معانيه٣/١٩٧..
٣٤ - أ: أي..
٣٥ - انظر جامع البيان ٢٩/١٣٠..
٣٦ - أ: قال..
٣٧ - أ: منها بالنهار. وانزر: جامع البيان٢٩/١٣٠..
٣٨ - ث: وطاء..
٣٩ - ساقط من أ..
٤٠ - أ، ث: يتوطأ..
٤١ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٣٠، والدر٨/٣١٧..
٤٢ - أ: قوله..
٤٣ - انظر جامع البيان ٢٩/١٣٠..
٤٤ - انظر: الدر٨/٣١٧..
٤٥ - أ: تفقهوا. وكذا هي في جامع البيان ٢٩/١٣١ قال:" أدنى من أن تفقهوا القرآن"..
٤٦ - م، ث: اخفض..
٤٧ - المصدر السابق..
٤٨ - جامع البيان ٢٩/١٣١..
٢ - انظر المصادر السابقة، وتفسير الماوردي ٤/٣٣٣، وزاد المسير ٨/٣٩١، والدر٨/٣١٧..
٣ - المحرر ١٦/١٤٧، وتفسير القرطبي١٩/٤٠، والرازي ٣٠/١٧٥، وحكاه أيضا عن الضحاك وابن جبير والكسائي، والدر ٨/٣١٧ وأورده عن سعيد بن جبير أيضا..
٤ - انظر: قول الحسن في تفسير القرطبي ١٩/٤٠، حكاه عن مجاهد أيضا..
٥ - ساقط من أ..
٦ - انظر: جامع البيان ٢٩١٢٨-١٢٩ وأخرجه أيضا عن عكرمة والضحاك..
٧ - جامع البيان ٢٩/١٢٩، وتفسير مجاهد٦٧٩..
٨ - انظر: الغريب لابن قتيبة ٤٩٣..
٩ - أ: فعلى هذا من بناه أنه من قال..
١٠ - هو أبو الحسن علي بن حمزة الكوفي المعروف بالكسائي، أحد القراء السبعة وإمام الكوفيين في النحو واللغة. أخذ القراءة عن حمزة، ثم اختار لنفسه قراءة، وأخذ النحو عن معاذ ثم عن الخليل. وأخذ عنه الفراء(ت: ١٨٩هـ).
انظر: البلغة للفيروزابادي: ١٥٦، والغاية لابن الجزري: ١/٥٣٠، وبغية الوعاة ٢/١٦٢..
١١ - انظر تفسير الرازي ٣٠/١٧٥، والبحر ٨/٣٦٣..
١٢ - جامع البيان ٢٩/١٢٩..
١٣ - في الكشف ٢/٣٤٤:"أخلى للقلب"..
١٤ - " الاضطراب: الحركة" اللسان(ضرب)..
١٥ - انظر: معاني الفراء ٣/١٩٧ وجامع البيان ٢٩/١٢٩..
١٦ - ساقط من أ..
١٧ - م: فهو..
١٨ - أ: قليلا. وهذا القول حكاه الفراء في معانيه ٣/١٩٧ عن بعضهم ولم يسمهم وهو معنى قول ابن قتيبة في الغريب ٤٩٣..
١٩ - ساقط من م..
٢٠ - التصرف" الاصطراف في طلب الكسب، انظر: اللسان( صرف)..
٢١ - م: يغرض..
٢٢ - م: مكابرة. و" المكابدة: المعاناة" اللسان( كبد)..
٢٣ - م: وطانك..
٢٤ - أ: مضمر..
٢٥ - هو بعض من حديث أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب الدعاء على المشركين ح: ٦٣٩٣ وكتاب التفسير، سورة النساء، باب( فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم ح: ٤٥٩٨. ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة، (شرح النووي على مسلم٥/١٧٦-١٨٨) كلاهما عن أبي هريرة. قال ابن حجر في الفتح ١١/١٩٤:" المراد بمضر القبيلة المشهورة التي منها جميع بطون قيس وقريش وغيرهم وهو على حذف مضاف أي كفار مضر"..
٢٦ - في اللسان(لقم):"لَقِْمْت اللقمة أَلْقَمُها لَقْماً إذا أخذتها بفِيكَ".
٢٧ - هي قراءة بعض قراء البصرة ومكة والشام في جامع البيان ٢٩/١٢٩، وقراءة أبي عمرو وابن عامر في السبعة ٦٥٨، والعنوان ١٩٩، والنشر٢/٣٩٣، وهي أيضا قراءة ابن عباس وابن الزبير ومجاهد في المحرر١٦/١٤٧..
٢٨ - أ: فإنه مصدر..
٢٩ - انظر: الحجو لابن خالويه ٣٥٤، والحجة لأبي زرعة: ٧٣٠، والكشف ٢/٣٤٤..
٣٠ - أ: ومعنى أشد وطئا أشد مواطأة..
٣١ - أ: للقلب والسمع..
٣٢ - انظر الغريب لابن قتيبة ٤٩٣، وجامع البيان ٢٩/١٢٩..
٣٣ - أ: عاجلا. حكاه في الكشف٢/٣٤٤ عن الفراء، وانظر: معانيه٣/١٩٧..
٣٤ - أ: أي..
٣٥ - انظر جامع البيان ٢٩/١٣٠..
٣٦ - أ: قال..
٣٧ - أ: منها بالنهار. وانزر: جامع البيان٢٩/١٣٠..
٣٨ - ث: وطاء..
٣٩ - ساقط من أ..
٤٠ - أ، ث: يتوطأ..
٤١ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٣٠، والدر٨/٣١٧..
٤٢ - أ: قوله..
٤٣ - انظر جامع البيان ٢٩/١٣٠..
٤٤ - انظر: الدر٨/٣١٧..
٤٥ - أ: تفقهوا. وكذا هي في جامع البيان ٢٩/١٣١ قال:" أدنى من أن تفقهوا القرآن"..
٤٦ - م، ث: اخفض..
٤٧ - المصدر السابق..
٤٨ - جامع البيان ٢٩/١٣١..