معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله عز وجل :﴿إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاًً﴾.
يقول : هي أثبت قياما. ﴿وَأَقْوَمُ [ ١١٠/ب ] قِيلاً﴾ يقول : إن النهار يضطرب فيه الناس، ويتقلبون فيه للمعاش، والليل أخلى للقلب، فجعله أقوم قيلا.
وقال بعضهم. إن ناشئة الليل هي أشد على المصلي من صلاة النهار ؛ لأن الليل للنوم، فقال : هي، وإن كانت أشد وطئا فهي أقوم قيلا، وقد اجتمع القراء على نصب الواو من وطئاً وقرأ بعضهم :«هي أشَدُّ وطئاً » قال : قال الفراء : أكتب وطئا بلا ألف [ وقرأ بعضهم : هي أشد وِطَاء ] فكسر الواو ومده يريد : أشد علاجا ومعالجة ومواطأة. وأما الوِطء فلا وِطء لم نروه عن أحد من القراء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى