الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ أي ساعاته كلّها، وكل ساعة منه فهي ناشئة سميت بذلك ؛ لأنها تُنشأ، ومنه نشأت السحابة إذا بدت انشاها الله وجمعها ناشيات.
أنبأني عقيل، قال : أخبرنا المعافى، قال : أخبرنا ابن جرير، قال : حدثني يعقوب، قال : حدّثنا ابن عليّة قال : أخبرنا حاتم بن صفيرة، قال : قلت لعبد بن أبي مليكة : ألا تحدثني أيّ الليل ناشئة ؟ فقال : على الثبت سقطت سألت عنها ابن عباس فزعم أنّ الليل كلّه ناشئة. وسألت ابن الزبير عنها فأخبرني مثل ذلك. وقال سعيد بن جبير وابن زيد : أي ساعة قام من الليل فقد نشأ، وهو بلسان الحبش نشأ إذا قام. وقال عكرمة : ما قمت من أوّل الليل فهو ناشئة.
أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن ماجة، قال : حدّثنا ابن أيوب، قال : حدّثنا ابن أبي زياد، قال : حدّثنا سيار، قال : حدّثنا جعفر عن الجرير عن بعض أشياخه عن عليّ بن الحسين أنّه كان يصلّي بين المغرب والعشاء ويقول : أما سمعتم قول الله سبحانه :﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ هذا ناشئة الليل.
وقال أبو مجلد وقتادة : ما كان بعد العشاء فهو ناشئة. وقال عبيد بن عمير : قلت لعائشة : رجل قام من أوّل الليل أيقال له قام ناشئة ؟ قالت : لا، إنّما الناشئة القيام بعد النوم. وقال يمان وابن كيسان : هي القيام من آخر الليل.
﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْأً﴾ قرأ أبو عمرو وابن عامر وابن محيص : وطأ بكسر الواو ممدوداً، واختاره أبو عبيد على معنى المواطاة والموافقة، وهو أن يواطيء قلبه وسمعه وبصره لسانه. وقرأ الباقون بفتح الواو مقصوراً، أي فراغاً للقلب. قال ابن عباس : كانت صلواتهم أوّل الليل هي أشدّ وطئاً، يقول : هو أجدر أن تحصوا ما فرض الله عليكم من القيام، وذلك أنّ الإنسان إذا نام لم يدرِ متى يستيقظ.
وقال قتادة : أثبت في الخير أحفظ للقراة. الفرّاء : أثبت قياماً. القرطبي : أشدّ على المصلّي من صلاة النهار، دليله قول النبيّ ﷺ :" اللّهمّ أشدد وطأتك على مضر ".
ابن زيد : أفرغ له قلباً من النهار، لأنّه لا تعرض له حوائج ولا شيء. الحسن، أشدّ وطأً في الخير وأمنع من الشيطان.
﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ وأصوب قراءة، وعبادة الليل أشدّ نشاطاً وأتم إخلاصاً وأكثر بركة.
أنبأني عقيل، قال : أخبرنا المعافى، قال : أخبرنا ابن جرير، قال : حدثني يعقوب، قال : حدّثنا ابن عليّة قال : أخبرنا حاتم بن صفيرة، قال : قلت لعبد بن أبي مليكة : ألا تحدثني أيّ الليل ناشئة ؟ فقال : على الثبت سقطت سألت عنها ابن عباس فزعم أنّ الليل كلّه ناشئة. وسألت ابن الزبير عنها فأخبرني مثل ذلك. وقال سعيد بن جبير وابن زيد : أي ساعة قام من الليل فقد نشأ، وهو بلسان الحبش نشأ إذا قام. وقال عكرمة : ما قمت من أوّل الليل فهو ناشئة.
أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن ماجة، قال : حدّثنا ابن أيوب، قال : حدّثنا ابن أبي زياد، قال : حدّثنا سيار، قال : حدّثنا جعفر عن الجرير عن بعض أشياخه عن عليّ بن الحسين أنّه كان يصلّي بين المغرب والعشاء ويقول : أما سمعتم قول الله سبحانه :﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ هذا ناشئة الليل.
وقال أبو مجلد وقتادة : ما كان بعد العشاء فهو ناشئة. وقال عبيد بن عمير : قلت لعائشة : رجل قام من أوّل الليل أيقال له قام ناشئة ؟ قالت : لا، إنّما الناشئة القيام بعد النوم. وقال يمان وابن كيسان : هي القيام من آخر الليل.
﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْأً﴾ قرأ أبو عمرو وابن عامر وابن محيص : وطأ بكسر الواو ممدوداً، واختاره أبو عبيد على معنى المواطاة والموافقة، وهو أن يواطيء قلبه وسمعه وبصره لسانه. وقرأ الباقون بفتح الواو مقصوراً، أي فراغاً للقلب. قال ابن عباس : كانت صلواتهم أوّل الليل هي أشدّ وطئاً، يقول : هو أجدر أن تحصوا ما فرض الله عليكم من القيام، وذلك أنّ الإنسان إذا نام لم يدرِ متى يستيقظ.
وقال قتادة : أثبت في الخير أحفظ للقراة. الفرّاء : أثبت قياماً. القرطبي : أشدّ على المصلّي من صلاة النهار، دليله قول النبيّ ﷺ :" اللّهمّ أشدد وطأتك على مضر ".
ابن زيد : أفرغ له قلباً من النهار، لأنّه لا تعرض له حوائج ولا شيء. الحسن، أشدّ وطأً في الخير وأمنع من الشيطان.
﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ وأصوب قراءة، وعبادة الليل أشدّ نشاطاً وأتم إخلاصاً وأكثر بركة.