كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحَاً طَوِيلاً﴾ ؛ أي إنَّ لكَ في النهار تصرُّفاً وإقبَالاً وإدبَاراً في حوائجِكَ وأشغَالِكَ، وسِعَةً لتصرُّفكَ وقضاءِ حوائجِكَ، والمعنى : إنَّ لكَ في النَّهار فَراغاً للنَّومِ والتصرُّفِ في الحوائجِ، فصَلِّ من الليلِ.
والسَّبْحُ : التقلُّبُ، ومنه السَّابحُ في الماءِ لتقَلُّبهِ بيديهِ ورجلَيهِ. وَقِيْلَ : معناهُ : إنَّ لكَ في النهار تصرُّفاً واشتغالاً في حوائجِكَ حيث لا تتفرَّعُ لصَلاةِ النَّفلِ، فخُذْ حظَّكَ من قيامِ الليل، وكان شُغْلُ النبيِّ ﷺ بالنَّهار ما كان عليهِ من تبليغِ الوحي والرِّسالةِ وتعليمِ الناس الفرائضَ والسُّننَ، وقيامهِ بأدائِها وأمور معاشهِ ومعاش عيالهِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى