نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما بين سبحانه من أول السورة إلى هنا ما به صلاح الدين الذي عصمة الأمر وبه(١) صلاح الدارين، وأظهر ما للتهجد من الفضائل، فكان التقدير حتماً : فواظب عليه لتناول هذه الثمرات، قال معلّلاً-(٢) محققاً له مبيناً ما به صلاح الدنيا التي هي فيها المعاش، وصلاحها وسيلة إلى صلاح(٣) المقصود، وهو الدين وهو الذي ينبغي له لئلا يكون كلاًّ على الناس ليحصل من الرزق ما يعينه على دينه ويوسع به على عيال(٤) الله من غير ملل و(٥)لا ضجر ولا كسل(٦) ولا مبالغة، مؤكداً لما للنفس من الكسل عنه :﴿إن لك﴾ أي أيها المتهجد(٧) أو يا أكرم العباد إن كان الخطاب للنبي ﷺ ليكون آكد في إلزام(٨) الأمة به ﴿في النهار﴾ الذي هو محل السعي في مصالح الدنيا.
ولما كان الإنسان يهتم في سعيه لنفسه حتى يكون كأنه لشدة عزمه وسرعة حركته كالسابح فيما لا عائق له(٩) فيه قال :﴿سبحاً طويلاً﴾ أي تقلباً ممتد الزمان، قال البغوي(١٠) : وأصل السبح سرعة الذهاب، وقال الرازي : سهولة الحركة(١١).
١ زيد من ظ و م..
٢ زيد من ظ و م،..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: صلاحها..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: عياله..
٥ من ظ و م، وفي الأصل: لا كسل و لا ضجر..
٦ من ظ و م، وفي الأصل: لا كسل و لا ضجر..
٧ في الأصل بياض ملأناه من ظ و م..
٨ من ظ و م، وفي الأصل: إكرام..
٩ سقط من ظ و م..
١٠ راجع المعالم ٧/١٤٠..
١١ من ظ و م، وفي الأصل: الحركات..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى