الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحَاً طَوِيلاً﴾ قراءة العامة : بالحاء غير معجمة، أي فراغاً وسعة لنومك وتصرفك في حوائجك، وأصل السبح سرعة الذهاب. ومنه السباحة في الماء، وفرس سابح شديد الجري. قال الشاعر :
أباحوا لكم شرق البلاد وغربهاففيها لكم يا صاح سبح من السبح
وقرأ يحيى بن يعمر : سبخاً بالخاء المعجمة، أراد خفة وسعة واستراحة، ومنه " قول النبيّ لعائشة وقد دعت على سارق سرقها :" لا تسبخي عنه بدعائك عليه " أي لا تخففي، والتسبيخ توسيع القطن والصوف وتنفيشها، يقال للمرأة : سبّخي قطنك، ويقال لقطع القطن إذا ندف : سابخ.
قال الأخطل يصف القناص والكلاب :
فأرسلوهن يذرين التراب كمايذري سبائخ قطن ندف أوتار
قال تغلب : السبحُ التردد والاضطراب والسبخ السكون ومنه قول النبيّ ﷺ :" الحمى من قيح جهنهم فسبّخوها بالماء " أي سكنوها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى